من أهل مصر ، قدم علينا بغداد شابا طالبا للعلم ونزل بالمدرسة النظامية متفقها ،
وكان يحضر عند شيخنا أبي أحمد بن سكينة فسمع منه الحديث ، علقت أحاديث
يسيرة سمعها من ( أبي ) ( 1 ) القاسم البوصيري ولنا من البوصيري إجازة ، وكان
صالحا دينا حسن الطريقة ، ولما دخلت مصر في سنة احدى وعشرين وستمائة صادفته
هناك شيخا مهيبا يشهد عند الحكام فيقبلون شهادته .
أخبرني أبو الحسن علي بن إبراهيم بن البوشي بقراءتي عليه بالمدرسة النظامية في
سنة احدى وستمائة قال : أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن مسعود ( 2 ) البوصيري
قراءة عليه وانا اسمع قال : أنبأنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني قال :
كتب إلى القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي من مكة سنة
خمس وثلاثين وأربعمائة ، حدثنا أبو زيد عمرو بن أحمد ، حدثنا مالك عن سمى عن أبي
صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : " من قال في كل يوم سبحان الله
وبحمده مائة مرة غفرت ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر " ( 3 ) .
توفي يوم الاثنين الحادي والعشرين من جماد ي الاخر سنة سبع وثلاثين وستمائة .
517 - علي بن إبراهيم بن عبد الكريم بن الأنباري ، أبو الحسن بن أبي
الفضل بن أبي محمد الكاتب :
من أهل واسط من بين مشهور بالكتابة والتقدم ، ولى الاشراف بديوان واسط ثم
النظر به وبأعمال واسط ، قدم بغداد واستوطنها ، وولى النظر بالعقار المحروس مدة ، ثم
ترقت درجته فتولى الاشراف بديوان الزمام مدة ، ثم ولى النظر به في جمادي الأولى
سنة ثمان عشرة وستمائة إلى أن توفي يوم الاثنين الخامس والعشرين من شوال سنة
احدى وثلاثين وستمائة ، وصلى عليه اخر النهار بجامع القصر وحضر جنازته
الصدور والأكابر ، وحمل إلى مشهد علي بن ابن طالب رضي الله عنه بالكوفة فدفن
هناك وقد قارب السبعين .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
( 2 ) في الأصل ، ( ج ) : " بن سعود " .
( 3 ) الحديث الحديث سبق تخريجه ، راجع الفهرس .