الدهر يوماه بؤساه وأنعمه * من غير ( 1 ) قصد لا تحمد ولا تلم
لا تحمد الدهر في سراء يصنعها * فلو أردت دوام البؤس لم يدم
سألت أبا الحسن بن ملاعب عن مولده ، فقال : في يوم الاثنين حادي عشر المحرم
سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، توفي ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من صفر سنة احدى
وستمائة ودفن ن الغد بمشهد الندور ( 2 ) .
551 - علي بن أحمد الناصر لدين الله بن الحسن المستضئ بالله بن يوسف
المستنجد بالله بن المقتفي لامر الله محمد بن المستظهر بالله أحمد بن المقتدي بأمر
الله ، يكنى أبا الحسن ، كان يلقب بالملك العظيم :
وكان أصغر من أخيه الامام الظاهر بأمر الله بسنين ، كان شابا ظريفا لطيفا سمحا
جوادا كثير الصدقة والمعروف ، يكتب خطا ملحيا ، رأيت بخطه مصحفا جامعا
للقران ، قد وقفه بمشهد موسى بن جعفر بمقابر قريش ، اقطعه والده الاقطاعات
الكثيرة ، واشترى له المماليك الترك ، واذن له في الركوب بالشحم والخدم على عادته
إذا ركب ، فامتدت الأعين إليه وتعلقت الآمال له ، فاستلبته يد المنون في عنفوان شبابه
وكان حسنه وعلو شانه فتوفي عن مرض أيام قلائل في ضحوة يوم الجمعة ( 3 )
العشرين من ذي القعدة من سنة اثنتي عشرة وستمائة ، وحضر أرباب الدولة والعلماء
بدار الخلافة للصلاة عليه ، فصلى عليه هناك ، وحمل إلى تربة الجهة أم والدة فدفن إلى
جانبها ، وكان يوما مشهودا .
552 - علي بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن محمويه ، أبو الحسن
المقرئ الفقيه الشافعي :
من أهل يزد ( 4 ) ، سمع الحديث من أبي علي الحسين بن الحسن بن محمد بن
جواشير ( 5 ) وأبي المكارم محمد بن علي بن الحسن المقرئ وأبي عبد الله محمد بن
هامش
( 1 ) في ( ج ) : " من غير " .
( 2 ) في ( ج ) : " الندر " .
( 3 ) في ( ج ) والأصل : " الاثنين " .
( 4 ) في الأصل : " مزد " ، وفي ( ب ) ، ( ج ) : " مرو " .
( 5 ) في الأصل ، : " حواشير " .