أنت سؤلي بعد ربي * وهو سر الخلق بك
طال أمري جل عسري * انما التيسير بك
وبقيت ( 1 ) الدهر نعطي * سؤله الامل بك
وأبو الفضل فيعلوا * كلما يرجوه بك
ذميما ( 2 ) في ظل عيش * دائر الأفلاك بك
فترى فيه سرورا * ويرى ذلك بك
536 - علي بن أحمد بن أسد الأديب :
أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين قال : كتب إلى السيد أبو الغنائم حمزة بن هبة
الله محمد بن الحسين العلوي ، أنبأنا أبو عبد الرحمن الشادياخي ( 3 ) قراءة عليه قال :
سمعت الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ يقول : سمعت علي بن أحمد ابن
أسد الأديب البغدادي يقول : حدثني واحد من مشايخنا بالعراق يسندونه إلى عبد
الله بن طاهر انه ( 4 ) كتب من خراسان إلى أمير المؤمنين المأمون :
بسم الله الرحمن الرحيم : بعدت داري عن ( 5 ) ظل أمير المؤمنين ، وإن كنت كيف
تصرفت بي الأمور لا ثقتنا الا به ، وقد أسند إلى حضرة أمير المؤمنين شوقي
لأتشرف ( 6 ) لخدمته وأتجمل بمجلسه وأتزين لخطابه ، والقح عقلي بحسن آدابه ، ولا
شئ آثر عندي من قربه ، وإن كنت في سعة عيش وهبه الله لي به ، فان رأى أمير
المؤمنين ان يأذن لي في ورود حضرته لأجدد عهد المنعم علي ، وأتهنأ بنعمة أسداها إلى
فعل محسنا انا شاء الله .
فلما قرا أمير المؤمنين كتابه وقع فيه " قربك يا أبا العباس ! إلى حبيب وأنت مني
حيث كنت على قريب ، وانما بعدت دارك نظرا لك وسموا بك ورغبة فيك ، فاتبع
قول الشاعر :
هامش
( 1 ) في ( ب ) : " وتقيت " .
( 2 ) هكذا في الأصول .
( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) : " والشادباجي " .
( 4 ) في الأصل : " وبه كتب " .
( 5 ) في ( ج ) : " من ظل .
( 6 ) في الأصل ، ( ب ) : " لا يشرق " وفي ( ج ) : " لا يسرق " .