أبى الحسن بن الأبنوسي ، وسمع الحديث بنفسه من أبى الفضل محمد ( 1 ) بن عمر
الأرموي وأبى الحسن محمد بن طراد الزينبي وأبى القاسم علي بن عبد السيد بن
الصباغ وغيرهم ، ورتب معيدا بالمدرسة النظامية ومتوليا لأوقافها ، وكان مرشحا
للتدريس بها ولقضاء القضاة إلا أن أجله حال بينه وبين ذلك ، وكانت فيه بلاغة ، وله
نظم ونشر حسن ، حدث باليسير ، سمع منه أبو بكر عبيد الله بن علي التميمي
ومعروف المقرئ .
أنشدنا معروف بن مسعود المقرئ من لفظه وحفظه ، أنشدني أبو الحسن بن
الزميلي لنفسه :
وليس عجيبا أن تدانت منية * لحى ولكن العجيب بقاءه
ومن جمع أضداد نظام وجوده * فأوجب شئ في الزمان فناءه
فسبحان من لا يعتريه تغير * ومن بيديه نقضه وبناءه
وأنشدنا معروف المقرئ أنشدني أبو الحسن بن الزميلي لنفسه وكتب بها إلى الأمير
سليمان بن جاووش لما مرض وارتعشت يداه وتغير خطه - وكان يكتب خطا مليحا :
طول سقمي والذي يعتادني * صيرا الرائق من خطى كذا
كل شئ هدما سلمت منك * لي نفس ووقيت ( 2 ) الأذى
أنبأنا الشريف أبو البركات الزيدي عن أبي الفرج صدقة بن الحسين بن الحداد
الفقيه قال : مات ابن الزميلي يوم الجمعة العشرين من جمادى الأولى سنة تسع وستين
وخمسمائة ، ودفن بالوردية ، وكان شابا حسنا ، وفقيها حسنا ، ويكتب خطا حسنا ،
وكان يترشح لتدريس النظامية وللقضاء فما صح له أبدا ( 3 )
766 - علي بن الحسن بن علي بن أبي الأسود ، أبو الحسن ، المعروف بابن
النيل ( 4 ) البيع :
من أهل باب الأزج ، كان عم شيخنا أبى المعالي هبة الله بن الحسين ، سمع أبو
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
( 2 ) في ( ب ) : وقت .
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، ( ب ) .
( 4 ) في الأصل ، ( ج ) : اليل .