الصيرفي ، أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد الخلال إجازة وحدثنا عنه أبو بكر الخطيب ،
حدثنا محمد بن العباس بن حيويه ، حدثنا أبو الحسين العباس بن العباس بن المغيرة ،
حدثنا عباس الدوري ، حدثنا علي بن أبي حزارة ، حدثتني أمي وأفلجت وأقعدت من
رجليها دهرا فقالت لي يوما : لو أتيت هذا الرجل - أحمد بن حنبل - فسألته أن يدعو
الله لي ! قال : فعبرت إلى أحمد فدققت عليه الباب وكان في الدهليز ، فقال : من هذا ؟
قلت له : يا أبا عبد الله رجل من إخوانك ، قال : وما شأنك ؟ قلت : إن أمي
مريضة ( 1 ) قد أقعدت من رجليها وهي تسألك أن تدعو الله لها ، قال فجعل يقول :
يا هذا فمن يدعو لنا نحن ؟ فقال ذلك مرارا فكأني استحييت فمضيت وقلت : سلام
عليكم ، فخرجت عجوز من منزله فقالت : إني قد رأيته يحرك شفتيه بسئ وأرجو أن
يكون يدعو الله لك ، قال : فرجعت إلى أمي فدققت عليها الباب ، فقالت : من هذا ؟
فقلت : أنا على ، فقامت ففتحت لي الباب ، فقلت : لا إله إلا الله أيش القصة ؟ فقالت : لا أدرى إلا أنى قد قمت على رجلي فعجبت من ذاك وحمدت الله عز
وجل ، قال : وذاك مسافة الطريق .
731 - علي بن حسان بن سالم بن مسافر ، أبو الحسن الكاتب :
شاعر مليح ، حسن الخلفاء والأكابر فأكثر .
أنشدني أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر القطيعي ، أنشدني علي بن حسان بن
مسافر الكاتب لنفسه من قصيدة له ( 2 ) .
زار وثغر مبتسم فخرا * وعقد النجوم منفصم
والبدر في ربقة الغروب لما * يستنجد الليل وهو منهزم
والجو في حلة معنبرة * لها من البرق مومضا علم
والأرض قد أصبحت من حرفة * وازينت بشر ( 3 ) روضها نعم
والبان مياسة معطفة * والسحب تبكي والزهر يبتسم
والورد قد قتقت لطائمه * هسمه ثغر جوها شيم
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، ( ب ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، ( ج ) .