أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لقد تركتم بالمدينة أقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم
من واد ولا أنفقتم من نفقة إلا وهم معكم فيه قالوا : يا رسول الله ! وكيف
يكونون معنا وهم بالمدينة ؟ قال : حبسهم العذر ( 1 ) .
قرأت بخط محمد بن محمد بن الحراني الشاهد قال : توفي علي بن انوشتكين
الجوهري في يوم الجمعة سابع عشري رجب من سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، ودفن
يوم البت بباب أبرز .
690 - علي بن بدر بن عبد الله العطاردي ، أبو الحسن الكاتب .
كان والده من موالي نصر بن العطار الحراني التاجر ، وولد على هذا ببغداد ونشأ
مع أولاد سيده ، وتعلم الخط ، وسمع الحديث وقرأ الأدب ، وكتب على خطوط
الكاتب حتى صار يضرب المثل بحسن خطه ، وكان شابا مليح الصورة ، وكاتبا سديدا
بليغا فاضلا ، له النظم والنثر والانشاء الحسن ، سافر إلى ديار مصر وأقام بها ، وتصرف
هناك في الاعمال الديوانية ، وكانت نفسه تسمو إلى الوزارة .
أنشدني أبو الفضل زهير بن محمد بن علي الكاتب بالقاهرة أنشدني أستاذي أبو
الحسن علي بن بدر العطاردي البغدادي بقوص :
أعد القمح وادخره * ولو للفأر والسوسه
ومن لم يدخر قمحا * فقد أصبح معلوسه
سمعت أبا طاهر إسماعيل بن عبد الله بن الأنماطي بدمشق يقول : كتب علي بن بدر
العطاردي بخطه المليح لابن الدوري الشاعر المصري قصائد من شعره ، مدح بها الملك
صلاح الدين يوسف بن أيوب فاستحسنه ابن الدوري وكتب إليه مادحا له بهذين
البيتين من شعره :
يا لبن بدر علوت في الخط قدرا * عندما قايسوك بابن هلال
جاء يحكى أباه في النقص حتى * جئت ( 2 ) تحكى أباك عند الكمال
هامش
( 1 ) انظر الحديث في : سنن أبي داود 2518 . ومسند أحمد 3 / 160 ، 214 . والسنن الكبرى
للبيهقي 9 / 24 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .