بلغنا أنه توفي في موضع ( بجرخ بند ) ( 1 ) وكان راجعا من تفليس قاصدا للأمير
أبي بكر في ليلة الأحد غرة ذي الحجة سنة تسع وتسعين وخمسمائة ودفن في ذلك
الموضع - رحمه الله .
342 - عبيد الله بن علي بن نصر بن عقيل بن أحمد بن علي العبدي
المعروف بابن الغبران ويلقب بالصارم :
أخو الحسن بن علي الملقب بالهمام من أهل الحلة السفينة سكن الشام وكان يمدح
ملوكها وأعيانها ويقال : إنه كان يسرق شعر أخيه الحسن ويدعيه ويمدح به الناس
رأيت له قصيدة يمدح بها الملك المنصور محمد بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن
أيوب أولها :
كم برسم لعلع من البدور الطلع * يمنعن أقمار السماء في الدجى عن مطلع
يراغم وراتع أكرم بها من * كل رداح كالقضيب سهلة المقنع
تعصمي لقلوب بسهام من حلال البرقع * صحيحة لا نايلي عن قلبي المصدع
وأحر قلبي لبرود ريقها الممنع * وآه من ذكر لئيلات الحمى والأجرع
لهفي على تفريق طيب شملي المجتمع * وما خلا بذلك المصطاف والمرتبع
واستبدلت بعد الأنيس بالغراب الأبقع * وبالقيان أنة الفرعل والسمعمع
تعد بعد أهلها من الديار البلقع * كم لي على رسومها من وقفة المعجع
وزفرة تذكى لهيب النار بين أضلعي * أندب ماضي زمن بربعها لم يرجع
وأستهل في ذرى تلك الرسوم أدمعي * ولم أجد للقذل في سلوهم سمعا يعي
ومن مديحها :
الملك المنصور والطول الجزيل الرفع * وطرد ناس وحجى بالخطب لم تزعزع
جامع فضل تسوى غلاه لم يجمع * بالبأس والنوال والاحسان والتورع
ذو مقول بخرس كل مفصح ومصقع * كهف العفاة ملجأ الخائف والمنقطع
يردي الكماة بالمراضي والرماح الشرع * سل عنه في يوم النزال بالقنا المزعزع
هل غيره كان المجيب في الوغا إذا دعي
هامش
( 1 ) في النسخ : ( بحرخ نبذ ) .