الله تبارك وتعالى بعض كتبه ( 1 ) وأو حي إلى بعض أنبيائه : قل للذين يتفقهون لغير
الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا لعمل الآخرة ويلبسون لباس مسوك
الكباش وقلوبهم قلوب الذئاب ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر ،
إياي ينخدعون أو بي يستهزءون ، في حلفت لأتيحن لهم فتنة تذر الحليم فيهم
حيران " ( 2 ) . 289 - عبيد الله بن إسحاق بن سلام المكاربي ، أبو العباس الأخباري :
ذكره محمد بن داود بن الجراح في كتاب " الورقة في أخبار شعراء المحدثين " من
جمعه فقال : صاحب الكتب شاعر مجيد ، توفي في سنة إحدى وسبعين ومائتين ، وكان حسن العلم بالفقه والغريب والآثار والشعر صدوقا ودفن شعره لما مات لئلا يوصل
إليه ، وكان قال في المتوكل قصيدة يهجوه بها ، فبلغ خبرها المتوكل فأمر بقتله فعوجل
المتوكل بالحادث عليه وأفلت .
وله القصيدة المشهورة يرثي أبا الحسين يحيى بن عمر الطالبي
أنشدنيها محمد بن
الأزهر وعرضتها عليه :
الأقل لنصل السيف هل أنت نادب * هماما تنكبه ( 3 ) القنا والقنا والقواضب
وفيها يقول :
فان تك بابن المصطفى فترسد * يعقر خيل حوله ونجائب
فقيرك أجرى أن يعقر حوله * رجال المعالي والنساء الكواعب
بني هاشم قد جرب الناس وقعكم * وهل حازم من لم تعظه ( 4 ) التجارب
وإن حمل الدهر الرزايا نفوسكم * فلستم ( 5 ) قروم الحادثات المصاعب
هامش
( 1 ) في الأصل ، ( ج ) : " كتابه "
( 2 ) انظر الحديث في : كنز العمال 29054 .
( 3 ) في ( ج ) : " تبكيه "
( 4 ) في الأصل : تقظه "
( 5 ) في الأصل ، ( ب ) : " قلتم "