تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ بغداد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
في صفة القلم : ومثقف يغني ويفنى دائما * في طورتي الميعاد والايعاد وهبت له الآجام حين نشأ بها * كرم السيول وهيبة الآساد قال : وله هذه الأبيات السائرة التي يغني بها : لعتبة من قلبي طريف وتالد * وعتبة لي حتى الممات حبيب وعتبة أقصى منيتي وأعز من * علي وأشهى من إليه أتوب غلامية الأعطاف تهتز للصبا * كما اهتز في ريح الشمال قضيب تعلقتها طفلا صغيرا وناشئا * كبيرا وها رأسي بها سيشيب وصيرتها ديني ودنياي لا أرى * سوى حبها إني إذا لمصيب وقد أخلقت أيدي الحوادث جدتي * وثوب الهوى ضافي الدروع قشيب سقى عهدها صوب العهاد بجوده * ملث كتيار الفرات سكوب وليلتنا والغرب ملق جرانه * وعود الهوى داني القطوف رطيب ونحن كأمثال الثريا يضمنا * رداء على ضيق المكان رحيب وبت أدير الكأس حتى لثغرها * شبيهان طعم في المدام وطيب إلى أن تقضي الليل وامتد فجره * وعاود قلبي للفراق وجيب فيا ليت دهري كان ليلا جميعه * وإن لم يكن لي فيه منك نصيب أحبك حتى يبعث الله خلقه * ولي منك في يوم الحساب حسيب وألهج بالتذكار باسمك دائما * وإني إذا سميت لي لطروب فلو كان ذنبي إن أديم لودكم * حياتي بذكراكم فلست أتوب إذا حضرت هاجت وساوس مهجتي * وتزداد بي الأشواق حين تغيب فوا أسفا لا في الدنو ولا النوى * أي عيشتي يا عتب منك يطيب لقلبي من حبك نار وجنة * ولي منك داء قاتل وطبيب فأنت التي لولاك ما بت ساهرا * ولا عاودتني زفرة ونحيب قرأت على ( أبي ) عبد الله محمد بن سعيد الحافظ عن أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال : أنشدني محمد بن المؤيد الآلسي الشاعر قال : أنشدني أبي لنفسه من
ذيل تاريخ بغداد — صفحة 187 | ابن النجار البغدادي / مصطفى عبد القادر يحيى