قرأت في كتاب " التاريخ " لهلال بن المحسن الكاتب بخطه قال : وفي يوم الثلاثاء
الثالث عشر من رجب سنة إحدى وستين وثلاثمائة توفي أبو عمر عبيد الله بن الحسين
المعروف بابن السمسار القاضي الشاهد فجأة ، وكان يتولى سوق الرقيق .
269 - عبيد الله بن أحمد بن خرداذبه ، أبو القاسم الكاتب ( 1 ) :
كان ( 2 ) جده خرداذبه مجوسيا فأسلم على يد البرامكة ، وتولى عبيد الله ( 3 ) هذا
البريد والخبر ( 4 ) بنواحي الجبل ، ونادم المعتمد ( 5 ) وخص به ، وكان راوية للأخبار
والآداب روى عنه أبو علي الكوكبي وأبو عبد الله الحكيمي ومحمد بن عبد الملك
التاريخي ، وله مصنفات ، منها كتاب " المسالك والممالك " وكتاب " الندماء والجلساء "
وكتاب " اللهو والملاهي " وكتاب " الطبخ " وكتاب " الشراب " .
قرأت في كتاب أحمد بن أبي طالب الكاتب بخطه قال : أنبأنا أبو عبد الله محمد بن
أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن خرداذبه قال : حدثني أبي
قال : كان كسرى ابرويز قال له منجموه : إنك تقتل ، فقال لأقتلن الذي يقتلني فأمر
بسم يخلط له في أدوية ثم كتب عليه : دواء للجماع مجرب ، من أخذ منه وزن كذا
جامع كذا وكذا مرة - وصيره في خزانة الطب ، فلما قتله ابنه شيرويه وفتش خزائنه مر
به فقال في نفسه : بهذا الدواء كان يقوى على شيرين فأخذ منه فمات ، فقتله أبوه
وهو ميت .
أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين بن محمد بن عبد الباقي الشاهد أن الحسن بن
علي الجوهري أخبره قال : أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه قراءة عليه عن
أبي بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال : أنشدت لا بن خرداذبه : في مثل وجهك يحسن الشعر * ويكون فيه لذي الهوى عذر
ما إن نظرت إلى محاسنه * إلا يداخلني له كبر
تتزين الدنيا بطلعته * ويكون بدرا حين لا بدر
هامش
( 1 ) انظر : معجم المؤلفين 6 / 236 . والأعلام 4 / 343 .
( 2 ) " أبو القاسم الكاتب كان جده فرداذبه ساقطة من ( ج ) . ( 3 ) في النسخ : " عبد الله " .
( 4 ) في ( ب ) : " الخيل " .
( 5 ) في النسخ : " المعضد " .