دخل بغداد وروى بها شيئا من شعره ، كتب عنه فارس بن الحسين أبو شجاع الذهلي
والزويندار بن صيغون التركي .
قرأت بخط فارس الذهلي في مجموع له وأنبأنيه ( 1 ) أبو أحمد الأمين عن أبي القاسم
ابن احمد عنه قال : أنشدني أمير الكلام لنفسه من قصيدة :
يلومني الحساد فيك ( 2 ) وانني * لدادهم وخصمهم الألوى
فيا لفؤادي ما أشد صبابة * ويا لعذولي ما أضل وما أغوى
وللدهر من باغ تطاول بغيه * وللبين من طاغ تمادت به الطغوى
لعمري لقد خطت بقلبي يد النوى * سطور اشتياق لا أطيق لها محوا
ولكن أبت الا اعتزامي ( 3 ) وهمتي * والا بلوغي في العلى الغاية القصوى
قرأت على أبي العلاء أحمد بن شاكر التنوخي بالمعرة عن أبي محمد عبد الله بن
محمد بن الخشاب ونقلته من خطه قال : أنشدني محمد بن محمد بن قزي الإسكافي
قال : أنشدني الزوبندار بن صيغون التركي وكان - على طعنه في السن - متصابيا ،
قال : أنشدني أمير الكلام لنفسه :
ارشفني من رضابه ضرب * على حذار من الرقيب فمه
وعاذل في هواه قلت له * أكثرت يا عاذلي عليه فمه
قال ابن الخشاب ، ونقلته من خطه : كان شيخنا أبو محمد الحسن بن علي بن عمر
الزنجاني القاضي مفتخرا بأنه لقي أمير الكلام ، ويقول كثيرا إذا أنشدني شيئا لأبي
العلاء المعري : لقيت أبا العلاء بالمعرة ، ولقيت بالشام أبا عمران الصقلي وأمير الكلام ،
وبمصر ابن مايشاد ، وبالعراق أبا القاسم بن برهان وأبا الفتح بن شيطان وتلقنت عليه
القرآن مع جماعة من الشيوخ ، في هذا الطبقة كان يعدهم .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : ( أنبأنا ) .
( 2 ) في الأصل : ( فبك ) .
( 3 ) في الأصل ، ( ب ) : ( وما غوى ) .