وقد وصل الينا بعضه حيث تبدأ مخطوطة المكتبة الظاهرية بترجمته : عبد المغيث بن
زهير .
ولقد اختلفت الآراء حول عدد مجلدات ( تاريخ ابن النجار ) فذكر الذهبي في
تذكرة الحفاظ ( 4 / 212 ) وابن العماد في شذرات الذهب ( 5 / 226 ) : انه خطط في
ستة عشر جزءا . وذكر السبكي في طبقات الشافعية ( 5 / 41 ) والصفدي في الوافي
بالوفيات ( 5 / 10 ) والكتبي في فوات الوفيات ( 2 / 522 ) انه خطط في ثلاثين جزءا .
ومهما كانت اجزائه فان ما وصل الينا يدل على سعة علم المؤلف وتبحره . وفيما
يلي نتناول التعريف بابن النجار في عجالة سريعة .
الحافظ محب الدين ابن النجار :
هو محب الدين أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل محمود بن أبي محمد الحسن بن
هبة الله بن محاسن بن هبة الله البغدادي المعروف بابن النجار . ولد ليلة الثالث
والعشرين من ذي القعدة سنة 578 ه ببغداد . وكانت وفاته في الخامس من شعبان
سنة 643 ه . ودفن بمقابر الشهداء بباب حرب .
سمع الحديث في صغره من عمه أبي القاسم علي بن الحسن الحافظ بعد وفاة
والده . وأخذ عن شيوخه في بغداد والذين وردت أسماؤهم في ثنايا الكتاب .
رحل إلى بلاد الشام ومصر والحجاز وأصبهان وخراسان ومرو ونيسابور . وسمع
الكثيرين من محدثي عصره على مدى فترة رحلاته التي دامت سبعا وعشرين سنة .
زار دمشق ثم حلب ومنها قصد أصبهان وبعدها رحل إلى هراة ثم مرو ، وبعد
ذلك أمضى زمنا في خراسان ومنها قصد مصر حيث نزل بالإسكندرية ، ثم عاد إلى
بغداد وعزم على الاستقرار بها فبقي بها حتى وفاته في الخامس من شعبان سنة 643 ه .
والجدير بالذكر ان ابن النجار قد ذاعت شهرته في التحديث فقصده الكثيرون
فأصبحت مشيخته تشمل ثلاثة آلاف شيخ وأربعمائة امرأة .
وخلال حياته أثرى المكتبة الاسلامية بالعديد من المصنفات والتي نذكر منها :
1 - التاريخ المجدد لمدينة السلام واخبار فضائلها .
2 - القمر المنير في المسند الكبير
ذيل تاريخ بغداد — صفحة 6 مقدمة التحقيق
مساهمون: ابن النجار البغدادي
ص٦ مقدمة التحقيق