الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي قراءة عليه في كتاب الذيل لتاريخ نيسابور من
جمعه قال : أبو المعالي الجويني مولده ثامن عشر المحرم سنة سبع عشرة وأربعمائة ، وتوفي
ليلة الأربعاء الخامس والعشرين من ربيع الاخر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ، وقام
الصياح من كل جانب وجزع الفرق عليه جزعا لم يعهد مثله ، وحمل بين الصلاتين
من يوم الأربعاء إلى ميدان الحسين ، ولم تفتح الأبواب في البلد ووضع المناديل عن
الرؤس عاما بحي ما اجترأ أحد على ستر رأسه من الرؤس والكبار ، وصلى عليه ابنه
أبو القاسم بعد جهد جهيد حتى حمل إلى داره من شدة الزحمة وقت التطفيل ودفن في
داره ، ثم نقل بعد سنين إلى مقبرة الحسين بجنب والده ، وكسر منبره في الجامع المنيعي ،
وقعد الناس للعزاء أياما ( عزاء ) ( 1 ) عاما ، وأكثر الشعراء المراثي فيه ، وكان الطلبة قريبا
من أربعمائة نفر يطوفون في البلد نائحين عليه مكسرين المحابر والأقلام مبالغين في
الصياح والجزع .
أخبرنا جعفر بن علي المقرئ بالإسكندرية قال : أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد
السلفي قال أنشدنا حاجي قاضي ثغر خنان قال : أنشدني القاضي أبو الحسن علي بن
محمد بن علي الطبري المدرس بثغر جيزة ( 2 ) لنفسه يرثي أبا المعالي عبد الملك بن عبد
الله الجويني وكان من نظرائه :
يا أيها الناعي بشمس المشرق * بأبي المعالي نأور دين مشرق
أنذر بني ( 3 ) الدنيا قيام قيامة * فالشمس صار مغيبها في المشرق
27 - عبد الملك بن عبد الرحمن بن سعود بن سرور الملاح ، أبو القاسم :
من أهل قصر عيسى بالجانب الغربي ، من أولاد المحدثين ، تقدم ذكر والده ، سمع أبا
الحارث أحمد بن سعيد بن الحسن العسكري وغيره ، كتبت عنه وكان شيخا لا بأس
به .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين زيادة من طبقات الشافعية 3 / 257 .
( 2 ) في ( ب ) : ( حبره ) وفي ( ج ) : ( جنزه ) .
( 3 ) في ( ج ) : ( أنذرتني ) .