تقدم ذكر ( 1 ) والده ، شهد عند أبيه في اليوم الثاني من ولايته لقضاء القضاة ، وهو
يوم السبت الثاني والعشرون ( 2 ) من ربيع الاخر من سنة ست وستين وخمسمائة ، ثم
استنابه والده على الحكم والقضاء لحريم ( 3 ) دار الخلافة ، فبقي على ذلك مدة ولاية
أبيه ، وجرت أموره على السداد والاستقامة ، وكان حسن الطريقة ، جميل السيرة ،
مرضي الأفعال ، زاهدا ، عابدا ، عفيفا ، نزها ، ورعا ، متدينا ، تاركا للتكلف ، متواضعا
في جميع أحواله .
سمع الحديث من جده أبي نصر احمد ، ومن أبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد
ابن السلال الوراق ، وأبي القاسم علي بن عبد السيد بن محمد ابن الصباغ ، وأبي بكر
أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال ، وأبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي ،
وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن نصر بن الزاغوني ، وأبي منصور أبو شبكين ( 4 )
ابن عبد الله الرضواني ، وأبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ وأبي الفتح عبد الملك بن أبي
القاسم بن أبي سهل الكروخي وغيرهم ، انتقى ( 5 ) له الشريف أبو الحسن علي بن
أحمد الزيدي جزء من مسموعاته ، وأسمعه منه ( 6 ) ومعه صبيح الحبشي ، وروى عنه
شيخنا عبد الملك بن أبي محمد البرداني .
أخبرني أبو عبد الله محمد بن سعيد الحافظ قال : أنبأنا عبد الملك بن أبي محمد بن
أبي الغنائم بن البرداني الصوفي ، أنبأنا القاضي أبو المعالي عبد الملك بن روح بن
الحديثي ببغداد ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن السلال ، أنبأنا أبو بكر
أحمد بن محمد بن سياوش .
وأنبأنا أبو كليد عبد الله بن مسلم بن ثابت البزاز ، أنبأنا أبو المكارم أحمد بن عبد
هامش
( 1 ) في كل النسخ : ( تقدم ذكره ) تحريف .
( 2 ) هكذا في كل النسخ ، ومقتضى السياق يجب أن يكون الثاني عشر ، ( راجع معجم البلدان )
( 3 / 236 ) .
( 3 ) في الأصل : ( لجريم دار الخلافة ) تصحيف .
( 4 ) هكذا في جميع النسخ .
( 5 ) في الأصل ، ( ج ) : ( انتفا ) .
( 6 ) في الأصل ، ( ب ) : ( وسمعه منه ) .