أبي نصر أحمد بن هبة الله وأستاذه أبي بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني وأبي
الحسن علي بن محمد بن العلاف ، وأنه سمع المقامات من الحريري بقراءة أبي الفضل
ابن ناصر بباب المراتب ، ولم يكن معه شئ من الحديث فيحدث به .
أنشدنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد بن السمعاني من لفظه وأصله بمرو قال :
أنشدنا أبو الفضل عبد الوهاب بن هبة الله بن النرسي البغدادي بسمرقند قال : أنشدنا
أبو محمد القاسم بن علي الحريري لنفسه :
إذا ما حويت جني نخلة * فلا تقربنها إلى قابل
واما سقطت ( 1 ) على بيدر * فحوصل من السنبل ( 2 ) الحاصل
ولا تلبثن إذا ما لقطت * فتنشب في كفة الحابل
ولا توغلن إذا ما سبحت * فان السلامة في الساحل
وخاطب بهات وجاوب بسوف * وبع آجلا منك بالعاجل
ولا تكثرن على صاحب * فما مل قط سوى الواصل
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال : حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال : عبد الوهاب
ابن هبة الله بن محمد بن أحمد بن النرسي من أهل بغداد ، تاجر ، كثير الخير والصدقة
والبر ، مواظب على الجمعة والجماعات ، سكن خراسان مدة ، وأقام ببلخ ، وسمع
المقامات من الحريري ، سمعتها منه مع ولدي أبي المظفر بسمرقند .
وسألته عن مولده فقال : بباب المراتب في سابع عشر ربيع الأول سنة ست
وتسعين وأربعمائة ، وقال لي : أصلنا من فارس من نرس ، قرية بفارس ، سمع شيخنا
أبو المظفر بن السمعاني المقامات من ابن النرسي في سنة تسع وأربعين أو ست
وخمسين وخمسمائة بسمرقند ، وأظنه توفي هناك والله أعلم .
هامش
( 1 ) في النسخ : ( وإذا أسقطت ) .
( 2 ) في النسخ : ( البيدر ) .