من أهل البصرة . قدم بغداد بعد الثلاثين وخمسمائة ، وسمع بها كثيرا من شيوخ
الوقت ، وروى بها شيئا من الأناشيد ، روى عنه أبو سعد بن السمعاني .
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال : أنشدنا أبو سعد بن السمعاني قال : أنشدني عبد
الوهاب بن أحمد الأنصاري ببغداد أنشدني والدي بالبصرة :
لو كنت تعلم ما تثير بذكرهم * لعلمت أنك فاضحي لا ناصحي
هذا الهوى جعل الحشا وطأ له * فأقام فيه فليس منه ( 1 ) ببارح
النار تكمن في الزناد فلا ترى * حتى يشرها منه كف القادح
قال : وأنشدني عبد الوهاب ببغداد قال : أنشدني أبو روح مفرح بن عبد الله
بالبصرة لنفسه :
إذا اختلجت عيني رأت من تحبه * فدام لعيني ما حييت اختلاجها
وان جزعت نفس لتوديع إلفها * فان به يوم اللقاء ابتهاجها
قال : وأنشدني أبو روح لنفسه :
وكنت إذا حدثت يوما بفرقة * تغصصت بالماء الذي أنا شاربه
فما بالني أقوى على البعد والنوى * يحاربني وسواسه وأحاربه
وأخبرنا الحاتمي قال : حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال : عبد الوهاب بن أحمد بن
معاوية بن الحسن الأنصاري أبو الفضل من أهل البصرة وكان يعظ بها ، شيخ صالح ،
سريع الدمعة ، رقيق القلب ، حريص على سماع الحديث ، صحبني مدة ببغداد ، وانحدرنا
إلى البصرة ، وسمع بقراءتي الكثير ببغداد وواسط والبصرة ، علقت عنه مقطعات من
الشعر ببغداد ، وكان قدمها سنة ثلاث وثلاثين في وفد أهل البصرة مستغيثا من
أميرها ، ووردها نوبة أخرى سنة أربع وثلاثين ، وكان يذكر لي أنه سمع بالبصرة من
القاضي أبي عمر محمد بن أحمد بن عمر النهاوندي وما كان معه أصل ، ولما وصلت
إلى سارية بازندران وجدت سماعه من أبي عمر في أصل السيد أبي جعفر بن أبي
حرب المرعشي .
هامش
( 1 ) في الأصل ، ( ج ) : ( فليس فيه ) .