من أهل المغرب . كان أديبا فاضلا شاعرا ، قدم بغداد وأقام بها مدة ، وقرئ عليه
الأدب ، ذكره أبو طاهر أحمد بن محمد في معجم شيوخه .
قرأت على أبي الحسن المقدسي بمصر عن أبي طاهر السلفي قال : قرأت على أبي
الحسن عبد الودود بن عبد الملك بن عيسى النحوي ببغداد ( ياقوتة التصريف ) للأستاذ
أبي عبد الله محمد بن أحمد الأردستاني قراءة دراية لا رواية ، وكان متفننا في علوم
شتى ، وله شعر في غاية الجودة ، ويحضر كثيرا عند شيخنا الكيا حتى خرج من بغداد
إلى الشام ، وأصله من المغرب .
وقرأت على أبي الحسن عن السلفي قال : قرأت على أبي الحسن عبد الودود بن
عبد الملك بن عيسى النحوي المغربي ببغداد ( 1 ) ( ياقوتة التصريف ) للأستاذ أبي عبد
الله محمد بن أحمد الأردستاني ، ومن جملة ما أورده فيه قال : ليس في الكلام اسم على
فعل - بضم الفاء وكسر العين - الا واحد الا ( دئل ) وهي دويبة ، وبها سميت قبيلة أبي
الأسود الدؤلي .
ذكر السلفي أن له قصيدة سائرة يهجو فيها بعض الرؤساء أولها :
تسل فللأيام بشر وتعبيس * وأيقن فلا النعمى تدوم ولا البؤس
190 - عبد الودود بن محمد بن المبارك بن علي بن المبارك ، أبو المظفر ( 2 )
( بن ) ( 3 ) أبي القاسم ، الفقيه الشافعي ، المعروف والده بالمجير البغدادي :
وسيأتي ذكره في باب الميم من هذا الكتاب - إن شاء الله تعالى . قرأ المذهب
والأصول على والده حتى برع فيهما وقرأ الخلاف والجدل ، وناظر الفقهاء ، وتولى
الإعادة بالمدرسة الثقتية بباب الأزج بعد وفاة والده ، ورتب على السبيل الذي أخرجه
الامام الناصر لدين الله صلوات الله عليه للفقراء والمشاة بطريق مكة ، فحمدت سيرته
فيه ، وشكره الخاص والعام ، ثم ولى الوكالة للامام الناصر لدين الله في جميع
هامش
( 1 ) ( المغربي ببغداد ) ساقطة من ( ب ) .
( 2 ) انظر : الطبقات الكبرى للسبكي 5 / 133 .
( 3 ) ( ابن ) اقطة من الأصل .