أخبرنا عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان الأزجي قال : أنبأنا أبو الفضل محمد
ابن عمر الأرموي ، حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي من لفظه قال : أنبأنا
أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد المالكي الفقيه ، حدثنا علي بن الفضل بن إدريس
السامري ، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا الأوزاعي عن
قتادة عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من
الأولين والآخرين الا النبيين والمرسلين ) ( 1 ) .
بلغني أن مولد عبد الواحد بن عبد السلام في محرم سنة احدى وعشرين
وخمسمائة ، وتوفي يوم الأحد لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة أربع وستمائة ،
وأخرج من الغد على رؤس الناس إلى تخت ( 2 ) المنظرة بباب الأزج فصلينا عليه هناك
في خلق كثير ، وحمل إلى باب حرب ، فدفن هناك .
138 - عبد الواحد بن عبد السلام الكاتب :
أنبأنا ذاكر بن كامل عن هزار سب بن عوض قال : أنبأنا أبو غالب محمد بن الحسن
الباقلاني قراءة عليه عن القاضي أبي العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي قال :
أنبأنا أبو الحسن ( 3 ) محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان ، حدثنا محمد بن جعفر بن علي
المقرئ ، حدثنا عبد الواحد بن عبد السلام الكاتب البغدادي قال : كتب أبو علي محمد
ابن مقلة وهو وزير في أيام المقتدر إلى بعض إخوانه كتابا : يا سيد أخيه ! أطال الله
بقاءك في عرض كل نعمة ، نعم ، والحيرة ممكنة ، والرأي عازب ، والمعين معذور ،
وأعظمها مرور الأيام ، وتقضي مدة العمر . وأنشد لنفسه :
زمان يمر وعيش يفر ودهر يكر بما ( 4 ) لا يسر
وحال تذوب وهم يثوب ودنيا تناديك أن ليس حر
وأحسن ما استشعر العارفون عند الشدائد حلم وصبر
هامش
( 1 ) انظر الحديث في : سنن الترمذي 3666 . وسنن ابن ماجة 95 ، 100 ، والمستدرك 1 / 120 .
( 2 ) في كل النسخ : ( تحت ) .
( 3 ) في كل النسخ : ( أبو الحسين ) .
( 4 ) في ( ب ) : ( مما لا يسر ) .