اني أحيي عدوي عند رؤيته * لأدفع العشر عني بالتحيات
وأحسن البشر للانسان أبغضه * كأنه قد ملأ قلبي بحيات ( 1 )
الناس داء وداء الناس قربهم * وفي الجفاء لهم قطع الأخوات
فجامل الناس أحسن ما استطعت وكن * أصم أبكم أعمى ذا تقيات .
قرأت في كتاب أبي علي بن البرداني بخطه قال : وفيها - يعني سنة ثمان وخمسين
وأربعمائة - توفي أبو القاسم عبد الواحد بن أبي العباس أحمد بن عمر البرمكي ، وكان
رجلا صالحا ، سمع القاضي أبا الحسين المحاملي وسمعت منه عن ابن أبي الفوارس ،
وصلى عليه أبو الحسين عمه وحضرت الصلاة عليه ودفنه ، ودفن بباب حرب في
صدر والده ، وسألته عن مولده فقال : في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ، وكان يسكن
في النصرية درب الحار .
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال : توفي أبو القاسم
عبد الواحد بن أبي العباس البرمكي في يوم الجمعة رابع عشر ذي الحجة من سنة تسع
وخمسين وأربعمائة ، ودفن من الغد إلى جنب أبيه في مقبرة باب حرب .
110 - عبد الواحد بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي ، أبو طاهر
ابن أبي بكر :
أخو عبد الله وإسماعيل وقد تقدم ذكرهما . ولد بدمشق ، وسمع بها أبا الحسين
محمد بن مكي بن عثمان الأزدي وأبا الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن
أبي الحديد السلمي وغيرهما ، وقدم بغداد مع اخوته وهو صبي ، فسمع بها أبا محمد
عبد الله بن محمد الصريفيني وأبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور وغيرهما ، وحدث
باليسير ، سمع منه أبو نصر المعمر بن محمد الأنماطي .
قال : أنبأنا أبو طاهر عبد الواحد ( بن أحمد حدثنا أحمد بن عبد الواحد ) ( 2 ) بن
محمد بن أبي الحديد السلمي ، حدثنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان ، حدثنا
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) : ( قلبي محيات ) .
( 2 ) الزيادة من اسم الرجل في بداية الترجمة .