ظريف ، مرضي السيرة ، سليم الجانب ، ومشتغل بما يهمه ، نشأ طفلا في حجر أخيه
أبي نصر ، منظورا من والده بالاهتمام الشفقة ، عقد له مجلس التذكير بالنوبة بمصر يوم
السبت بمسجد عقيل ، فأقام عليه مدة حياة والده ، ثم خرج بعد وفاته في صحبة أخيه
أبي نصر إلى الحج فحج معه ، ثم عاد قبله إلى نيسابور في صحبة عبد الرزاق بن
حسان المنيعي فأقام مدة ، ثم خرج بعد ذلك ثانيا وحج وأقام مدة ببغداد وعاد إلى
نيسابور ، وخرج إلى كرمان وعاد إلى نيسابور ولزم البيت ، واشتغل بالعبادة وكتابة
المصاحف وكتب والده ، وكان لطيف المعاشرة ، ظريف المحاورة ، كريم الصحبة ، بذولا
لما يملكه ، خرج له أخوه أبو نصر فوائد في عشرة أجزاء عن أربعين شيخا ، سمعت منه ،
وكان حسن الاصغاء إلى من يقرأ عليه الحديث ، وكان رفيقنا أبو القاسم الدمشقي
يفضله على الإمام محمد بن الفضل الفراوي في هذا المعنى ، وما كانت له أصول ، قرأنا
عليه من نسخ غيره .
سألته عن مولده فقال : سنة خمس وأربعين وأربعمائة ، وتوفي بين العيدين سنة
اثنتين وثلاثين وخمسمائة .
قرأت بخط عبد الوهاب الأنماطي : ذكر أبو المظفر عبد المنعم القشيري أن مولده في
صفر سنة خمس وأربعين وأربعمائة .
80 - عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن صدقة بن الخضر ( 1 ) بن كليب
الحراني ، أبو الفرج بن أبي الفتح التاجر ( 2 ) .
من ساكني درب الاجر بخرابة بن حوذة ، ولد ببغداد وبكر به ( 3 ) في سماع الحديث
وعمره ست سنين ، فأسمعه عمه أبو عبد الله محمد بن سعد من الشريف أبي طالب
الحسين بن محمد بن علي الزينبي وأبي القاسم ( 4 ) علي بن أحمد بن محمد بن بيان وأبي
هامش
( 1 ) انظر : وفيات الأعيان 2 / 394 .
( 2 ) في وفيات الأعيان : ( بن الحصين ) .
( 3 ) في ( ج ) : ( بكروبه ) .
( 4 ) في الأصل : ( الزينبي بن أبي القاسم ) .