تفقه ببغداد على أسعد الميهني وبرع في الفقه والخلاف والكلام حتى صار أنظر
أهل زمانه ودرس بالنظامية سنة ست وخمسين وخمسمائة إلى أن مات ، وسمى من أبي
البركات بن البخاري وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن . سمع منه عمر القرشي وجماعة
وحدثنا عنه أبو الخير الجيلاني . خرج إلى خوزستان رسولا فتوفي هنا في شوال سنة
ثلاث وستين وخمسمائة .
1429 - يوسف ابن شيخنا أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي أبو
محمد ( 1 ) :
كان فاضلا له معرفة بمذهب أحمد وبالوعظ وله حلقة للنظر وولي الحسبة ببغداد
ونظر للأوقاف . سمع من أبيه ومن ابن كليب ومدح أمير المؤمنين الناصر بمدائح كثيرة
كان يوردها في مجلس وعظه سمعنا منها من لفظه . ولد في ذي القعدة سنة ثمانين
وخمسمائة .
قلت : هو الصاحب محيي الدين بن الجوزي ، بنى بدمشق المدرسة المشهورة وقدم
رسولا وولي في حدود الخمسين الأستاذ دارية بمدينة السلام وكان مكرما للعملاء ، قرأ
عليه شيخنا أبو أحمد الدمياطي الكثير وكتب عنه قديما عمر بن الحاجب وأثنى عليه
وقال : حاز قصب السبق في كل فضيلة وكان سريع النظم ورزق القبول التام وكان
كثير التعصب في ذات الله ، قال لي عنه ابن نقطة : سمع أباه وابن بوش . وابن المندائي
وهو فقيه حسن الوعظ ، خلف أباه قتل هو وابنه بأمر الطاغية هولاكو في أخذ بغداد
سنة ست وخمسين وستمائة .
1430 - يوسف بن عمر بن حسين أبو يعقوب المقرئ الحربي :
والد يعقوب المذكور آنفا . شيخ صالح ، سمع أبا الحسين أحمد بن عبد القادر بن
يوسف . سمع منه عبد المغيث بن زهير ومكي الغراد وجماعة . قال أحمد بن صالح بن
شافع في تاريخه . توفي يوسف الحربي في ذي القعدة سنة ست وأربعين وخمسمائة
وكان ذا عبادة وورع عليه آثار الولاية بادية .
1431 - يوسف بن عمر بن حسن أبو الحجاج المقرئ يعرف بابن البستنبان :
سمع أبا طالب اليوسف وأبا بكر المزرفي . سمع منه عمر القرشي ، وقال : توفي في
محرم سنة خمس وسبعين وخمسمائة وقد جاوز الثمانين .
هامش
( 1 ) انظر : ذيل طبقات الحنابلة 2 / 258 .