بالسكاكين ، فمن تقرب إليهم جرحوه فلم يقدم عليهم أحد ، فجرد أبو الفضل ابن
الوزير سيفه وطلبهم فقتل منهم اثنين وهرب واحد فتعلق بجدار فقتل ، ثم أحرقوا في
الوقت . وحمل الوزير فمات من يومه .
سمعت تميم بن أحمد البندنيجي يقول : بلغني أن الوزير يوم خروجه ألهم قراءة هذه
الآية : ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره
على الله ) [ النساء : 100 ] . وكان الذين قتلوه من الباطنية . قيل إنهم قبل أن يقفوا
رؤوا في مسجد وقد صلوا على بعضهم بعضا صلاة الموت ، كان الرجل منهم يتمدد ،
ويصلي عليه الآخران . حدثنا بذلك الشيخ أبو الفرج بن الجوزي عمن رآهم .
108 - محمد بن عبد الله بن الحسين بن السكن أبو سعد بن أبي نصر بن
المعوج ( 1 ) :
من بيت الحجابة والرواية وكان أبو سعد هذا حاجب الحجاب ، سمع أبا القاسم
سعيد بن البناء وما أظنه روى شيئا وهو الذي رمى نفسه على الوزير أبي الفرج ليقيه
فجرح ومات بعد أيام .
109 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم المراغي أبو بكر صدر الدين قاضي
المراغة ( 2 ) :
كان من أعيان أهل زمانه فضلا وتقدما ، قدم بغداد سنة ثمان وثلاثين وسمع من أبي
البركات إسماعيل بن أبي سعد الصوفي ثم قدم حاجا سنة سبع وسبعين وكان كثير
المال والجاه ، يلبس الحرير والذهب ، له آثار حسنة من البر ، توفي سنة سبعين
وخمسمائة .
110 - محمد بن أبي بكر عبد الله بن محمد أبو عبد الله الجلالي :
خدم الوزير جلال الدين أبا علي بن صدقة ، روى عن علي بن المبارك بن الفاعوس
وهبة الله بن الحصين ومحمد بن الحسين المزرفي ، سمعنا منه .
وسألته عن مولده فقال : في نصف رجل سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة . وتوفي في
رمضان سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وله مائة سنة وشهران . روي عنه من المسند .
هامش
( 1 ) انظر : مرآة الزمان 8 / 221 . والمنتظم 10 / 282 .
( 2 ) انظر : الكامل لابن الأثير ، حوادث سنة 570 ه .