حسن الأرزي قال : سمعت علي بن المديني يقول : سمعت أبا معاوية يقول : اكلت
مع هارون الرشيد - أمير المؤمنين - طعاما يوما من الأيام ، فصب على يدي رجل لا
اعرفه ، فقال هارون الرشيد : يا أبا معاوية تدرى من يصب على يديك ؟ قلت : لا !
قال : انا ، قلت : أنت يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم إجلالا للعلم .
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، أخبرنا إسماعيل بن سعيد ، حدثنا
الحسين بن القاسم الكوكبي ، أخبرني الربعي عن أبيه قال : كان الرشيد يقول : إنا من
أهل بيت عظمت رزيتهم ، وحسن بقيتهم ، رزئنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبقيت فينا خلافة الله .
أخبرني محمد بن أبي على الأصبهاني ، حدثنا محمد بن أحمد بن إسحاق
الشاهد - الأهواز - حدثنا بن منيع ، حدثنا يحيى بن أيوب العابد قال : سمعت
منصور بن عمار يقول : ما رأيت أغزر دمعا عند الذكر من ثلاثة : فضيل بن عياض ،
وأبو عبد الرحمن الزاهد ، وهارون الرشيد .
أخبرنا الجوهري ، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ ، حدثنا عبد الله بن
أحمد بن عبد العزيز ، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال : لما لقى هارون الرشيد
فضيل بن عياض ، قال له الفضيل : يا حسن الوجه أنت المسؤول عن هذه الأمة . ( لبقرة 166 ) قال : الوصل التي كانت بينهم في الدنيا ، قال : فجعل هارون يبكى ويشهق . أخبرني الأزهري ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا ابن دريد ، أخبرنا عبد الرحمن
- يعنى بن أخي الأصمعي - عن عمه .
قال أحمد بن إبراهيم : وقال محمد بن عرفة : أخبرنا أحمد بن يحيى ،
حدثنا أبو زيد عن الأصمعي قال : سمعت بيتين لم أحفل بهما ، قلت : هما على كل
حال خير من موضعهما من الكتاب ، فإني عند الرشيد يوما وعنده عيسى بن جعفر ،
فاقبل على مسرور الكبير فقال له : يا مسرور ، كم في بيت مال السرور . قال : ليس
فيه شئ فقال عيسى : هذا بيت الحزن ، قال : فاغتم لذلك الرشيد ، وأقبل على عيسى
فقال : والله لتعطين الأصمعي سلفا على بيت مال السرور ألف دينار ، فاغتنم عيسى
وانكسر ، قال : فقلت في نفسي : جاء موضع البيتين ، فأنشدت الرشيد :
إذا شئت أن تلقى أخاك معبسا * وجداه في الماضين ، كعب وحاتم
فكشفه عما في يديه فإنما * تكشف أخبار الرجال الدراهم
تاريخ بغداد — صفحة 9
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٩