أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ،
حدثنا الحارث بن محمد ، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم الكناني من بني ليث من
أنفسهم وهو من أهل خراسان يلقب قيصرا - وإنما لقب بقيصر إن نصر بن مالك بن
الهيثم الخزاعي وكان على شرطة هارون الرشيد دخل الحمام في وقت صلاة العصر .
وقال للمؤذن لا تقم الصلاة حتى أخرج . فجاء أبو النضر إلى المسجد وقد أذن المؤذن ،
فقال له أبو النضر : مالك لا تقيم الصلاة ؟ قال : أنتظر نصرا ، فقال له أبو النضر أقم ،
فأقام الصلاة ، فصلوا فلما جاء نصر بن مالك قال للمؤذن : ألم أقل لك لا تقم حتى
أخرج ؟ قال : لم يدعني هاشم بن القاسم وقال لي أقم ، فقال نصر : ليس هذا هاشم ،
هذا قيصر ، تمثل بملك الروم فبقى هذا اللقب على أبي النضر .
وقال الحارث : كان أحمد بن حنبل يقول : أبو النضر شيخنا من الآمرين بالمعروف
والناهين عن المنكر .
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، حدثنا أبو علي بن الصواف ، حدثنا عبد
الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي يقول : قال أبو النضر ولدت سنة أربع
وثلاثين ومائة .
أخبرنا الأزهري ، أخبرنا محمد بن المظفر ، أخبرنا عبد الله بن جعفر
القزويني قال : سمعت علي بن سهل بن المغيرة قال : قال لي أبو نعيم : أما يتقي الله
قيصر يحدث عن الأشجعي بكتاب سفيان ؟ يعني بقيصر أبا النضر .
أخبرنا الصيمري ، حدثنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا محمد بن الحسين
الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أول ما كتبنا
عن أبي النضر - هاشم بن القاسم - قال : إن عندي كتابا لشعبة نحوا من ثمانمائة
حديث ، سألت عنها شعبة فحدثنا بها ، وقال : عندي غير هذه لست أجترئ عليها ،
ثم حضرناه من بعد تلك الأحاديث الباقية ، فكان يقول فيها حدثنا شعبة -
والحديث فتنة ، وكانت نحوا من أربعة آلاف . كذا قال يحيى .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن
عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت - يعنى ليحيى
ابن معين - فهاشم بن القاسم ما حاله ؟ فقال : ثقة .
تاريخ بغداد — صفحة 65
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٦٥