وكان قد سمع الكثير وكتب . وله أدنى فهم وتصور . وكنت قد سمعت منه ببغداد
حديثا واحدا حدثني به .
قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ ، حدثنا يوسف بن
يعقوب بن البهلول ، حدثني جدي ، حدثني أبي ، عن أبي شيبة عن هشام بن عروة ،
عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( إن من الشعر حكما ، وأصدق بيت تكلمت به العرب : ألا كل شئ ما خلا الله باطل ) ) ( 2 ) .
ثم سهل الله - وله الحمد - فسمعت هذا الحديث من أبي الحسين أحمد بن محمد
ابن أحمد بن حماد بعد أن حدثنيه هشام عنه .
وحدث هشام بالكوفة قال : حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الكتاني المقرئ -
ببغداد - قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا علي بن الجعد ، أخبرنا شريك
عن أبي الوقاص العامري ، عن محمد بن عامر بن ياسر ، عن أبيه عمار بن ياسر قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( إن حافظي علي بن أبي طالب ليفخران على سائر الحفظة
لكينونتهما مع علي بن أبي طالب ، وذلك أنهما لم يصعدا إلى الله تعالى بعمل
يسخطه ) ) ( 3 ) .
حدثني الصوري - بلفظه - قال : حدثنا هشام بهذا الحديث ، قال الصوري : فوافقته
عليه وطالبته بإخراج أصله فوعدني بذلك ، ثم طالبته بعد ذلك فذكر أنه لم يجده ، ثم
راجعته فيما بعد ، فذكر أنه اجتهد في طلبه ولم يقدر عليه ، فقلت له : ولا تقدر عليه
ابدا . والذي عند البغوي عن علي بن الجعد محصور مشهور محفوظ لا يزد فيه ولا
ينقص منه ، وشيخكم أبو حفص فمن الثقات ، وأرى لك أن تخط على هذا الحديث
ولا تذكره . فقال لي : لم ؟ أتظن بي أني وضعته أو ركبته ؟ فقلت : هذا لا يؤمن ، وإن
أحسن الظن بك في ذلك أن يقال : إنه دخل عليك حديث في حديث طولبت بالأصل
لينظر فيه فلم تقدر عليه فتوجه عليك فيه الحمل . فسكت عني ثم حدث به بعد
ذلك .
قلت : وهذا الحديث إنما يروى من طريق مظلم عن شريك وهو حديث لا
أصل له .
تاريخ بغداد — صفحة 49
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٩