فوثبت علي ومدت يدها إلي وخرقت ثوبي وقالت : يا قشاش وأي خير رأيت منك ؟
وإنما اشتريتها من نخاس ورأت مني ما رأت ، وعقدت لابنيها ، ولاية العهد ، ويحك فانا
قشاش ؟ قال : فقلت يا أمير المؤمنين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . " إنهن يغلبن الكرام ، ويغلبهن
اللئام " . وقال : خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " وقال : " وقد خلقت المرأة
من ضلع أعوج إن قومته كسرته " ( 2 ) وحدثته في هذا الباب بكل ما حضرني ، فسكن
غضبه واسفر وجهه وأمر لي بألفي دينار . وقال : أصلح بهذه من حالك وانصرفت ،
فلما وصلت إلى منزلي وافاني رسول الخيزران فقال : تقرأ عليك ستي السلام ، وتقول
لك : يا عم قد سمعت جميع ما كلمت به أمير المؤمنين فأحسن الله جزاك ، وهذه ألفا
دينار إلا عشرة دنانير بعثت بها إليك لأني لم أحب أن أساوي صلة أمير المؤمنين ،
ووجهت إلي بأثواب .
أخبرني الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة
قال : سنة ثلاث وسبعين - يعني ومائة - فيها توفي محمد بن سليمان ، وتوفيت
الخيزران في اليوم الذي توفي فيه محمد بن سليمان .
قلت : وذكر أبو حسان الزيادي أن الخيزران ماتت في ليلة الجمعة لثلاث بقين من
جمادى الآخرة ، وقد أوردنا ذلك في خبر محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن
العباس .
( 7801 ) أم عمر ، بنت أبي الغصن حسان بن زيد الثقفي :
حدثت عن أبيها ، وعن زوجها سعيد بن يحيى بن قيس . روى عنها أبو إبراهيم
الترجماني ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن الصباح الجرجرائي ، وإبراهيم بن عبد الله
الهروي ، وعلي بن مسلم الطوسي .
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز ، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم
الشافعي ، حدثنا منصور بن محمد الزاهد ، حدثنا محمد بن الصباح قال : حدثتنا أم
عمر بنت حسان .
وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ،
تاريخ بغداد — صفحة 432
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٣٢