أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ،
أخبرنا أبو جعفر محمد بن معاذ الهروي قال : سمعت أبا داود السنجي يقول : لا
يعرف اسم أبي بكر بن عياش .
أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن
أحمد بن الحكم الواسطي قال : سمعت أبا جعفر بن أبي شيبة يقول : حدثني أبي
قال : بعث هارون الرشيد إلى الكوفة إلى أبي بكر بن عياش ، فأحضره وخرج معه
وكيع ، فلما قدم استأذن على الرشيد فأذن له فدخل ، قال : ووكيع يقوده - وكان قد
ضعف بصره - فلما رآه الرشيد قال له : يا أبا بكر ادن ، فلم يزل يدنيه ، فلما قرب منه
قال وكيع : تركته ، ووقفت حيث أسمع كلامه . فقال له الرشيد : يا أبا بكر قد
أدركت أيام بني أمية ، وأدركت أيامنا ، فأينا كان أخير ؟ قال وكيع فقلت اللهم ثبت
الشيخ . فقال يا أمير المؤمنين أولئك كانوا أنفع الناس ، وأنتم أقوم بالصلاة .
فصرفه الرشيد وأجازه بستة آلاف ، وأجاز وكيعا بثلاثة آلاف . أو كما قال ابن
أبي شيبة .
أخبرنا علي بن الحسين - صاحب العباسي - أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ،
أخبرنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثني أحمد بن وهب حدثنا عبد الرحمن
ابن صالح قال : دخل أبو بكر بن عياش على موسى بن عسى - وهو على الكوفة -
وعنده عبد الله بن مصعب الزبيري ، وأدناه موسى ودعا له بتكاء فاتكأ وبسط رجليه ،
فقال الزبيري : من هذا الذي دخل ولم يستأذن له : ثم اتكأته وبسطته ؟ قال : هذا فقيه
الفقهاء ، والرأس عند أهل المصر أبو بكر بن عياش ، قال الزبيري : فلا كثير ولا طيب ،
ولا مستحق لكل ما فعلته به . فقال أبو بكر : يا أيها الأمير من هذا الذي سأل عني
بجهل ، ثم تتابع في جهله بسوء قول وفعل ؟ فنسبه له . فقال : أسكت مسكتا ، فبأبيك
غدر ببيعتنا ، وبقول الزور خرجت أمنا ، وبابنه هدمت كعبتنا ، وبك أحرى أن يخرج
الدجال فينا . قال : فضحك موسى حتى فحص برجليه . وقال للزبيري : انا والله أعلم
انه يحوط أهلك وأباك ، ويتولاه ولكنك مشئوم على آبائك .
أخبرنا البرقاني ، حدثنا أبو العباس بن حمدان ، أخبرنا محمد بن أيوب ، أخبرنا
الحسن بن عيسى قال : كان بن المبارك يعظم الفضيل وأبا بكر بن عياش ، ولو كانا
على غير تفضيل أبي بكر وعمر لم يعظمها .
تاريخ بغداد — صفحة 378
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٧٨