أخبرنا الجوهري ، حدثنا محمد بن العباس ، حدثنا أبو بكر بن الأنباري قال :
حدثني محمد بن المزربان ، حدثنا العلاء بن مسعود ، حدثني أبي قال : كان أبو
يوسف راكبا وغلامه يعدو وراءه فقال له رجل : أتستحل أن يعدو غلامك لم لا
تركبه ؟ فقال له : أيجوز عندك أن أسلم غلامي مكاريا ؟ قال : نعم ! قال : فيعدو معي
كما يعدو لو كان مكاريا .
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، حدثنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة ،
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد ، أخبرنا وكيع ، أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان عن
يحيى بن عبد الصمد قال : خوصم موسى - أمير المؤمنين - إلى أبي يوسف في بستانه
فكان الحكم في الظاهر لأمير المؤمنين وكان الأمر على خلاف ذلك . فقال أمير
المؤمنين لأبي يوسف : ما صنعت في الأمر الذي يتنازع إليك فيه ؟ قال : خصم أمير
المؤمنين يسألني أن أحلف أمير المؤمنين أن شهوده شهدوا على حق . فقال له موسى :
وترى ذلك ؟ قال : قد كان ابن أبي ليلى يراه . قال : فاردد البستان عليه ، وإنما احتال عليه أبو يوسف .
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ومحمد بن الحسين بن محمد الجازري -
قال أحمد أخبرنا وقال محمد حدثنا - المعافى بن زكريا الجريري ، حدثنا محمد بن
أبي الأزهر ، حدثنا حماد بن إسحاق الموصلي ، حدثني أبي قال : حدثني بشر بن
الوليد وسألته من أين جاء ؟ قال : كنت عند أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي
وكنا في حديث ظريف ، قال : فقلت له : حدثني به . فقال : قال لي يعقوب : بينا أنا
البارحة قد أويت إلى فراشي ، وإذا داق يدق الباب دقا شديدا ، فأخذت علي إزاري
وخرجت فإذا هو هرثمة بن أعين ، فسلمت عليه فقال : أجب أمير المؤمنين ، فقلت : يا أبا حاتم لي بك حرمة ، وهذا وقت كما ترى ولست آمن أن يكون أمير المؤمنين
دعاني لأمر من الأمور ، فإن أمكنك أن تدفع بذلك إلى غد ؟ فلعله أن يحدث له رأي
فقال : ما إلى ذلك سبيل . قلت : كيف كان السبب ؟ قال : خرج إلي مسرور الخادم
فأمرني أن آتي بك أمير المؤمنين ، فقلت : تأذن لي أصب على ماء وأتحنط فإن كان
أمر من الأمور كنت قد أحكمت شأني ، وإن رزق الله العافية فلن يضر فأذن لي ،
فدخلت فلبست ثيابا جددا ، وتطيبت بما أمكن من الطيب ، ثم خرجنا ، فمضينا حتى
أتينا دار أمير المؤمنين الرشيد ، فإذا مسرور واقف فقال له هرثمة : قد جئت به ؟ فقلت
تاريخ بغداد — صفحة 252
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٥٢