أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز ، حدثنا
جعفر بن محمد بن نصير الخلدي - إملاء - حدثنا أبو العباس أحمد بن مسروق
الطوسي ، حدثنا يحيى الجلاء - وكان من عباد الله الصالحين - قال : سمعت بشرا
يقول لجلسائه : سيحوا فإن الماء إذا ساح طاب وإذا وقف تغير واصفر .
بلغني عن محمد بن مأمون البلخي قال : سمعت أبا عبد الله الرازي يقول :
سمعت الرقي يقول : قلت لابن الجلاء لم سمي أبوك الجلاء ؟ فقال : ما جلا أبي
قط شيئا ، وما كان له صنعة قط ، وكان يتكلم على الناس فيجلوا القلوب فسمي
الجلاء .
أخبرنا عبد الكريم بن هوزان القشيري النيسابوري قال : سمعت محمد بن
الحسين السلمي يقول : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت الرقي يقول : سمعت
ابن الجلاء يقول : لقيت ستمائة شيخ ما رأيت مثل أربعة ، ذو النون المصري ، وأبي ،
وأبو تراب النخشبي ، وأبو عبيد البشري .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سمعت محمد
ابن عبد العزيز الطبري يقول : سمعت أبا عمر الدمشقي يقول : سمعت ابن الجلاء
يقول : قلت لأبي وأمي : أحب أن تهباني لله تعالى . قالا : قد وهبناك لله تعالى فغضب
عنهما مدة ورجعت من غيبتي وكانت ليلة مطيرة ، فدققت عليهما الباب فقالا : من ؟ قلت : ولدكما ، قالا : كان لنا ولد فوهبناه لله ، ونحن من العرب لا نرجع فيما وهبنا . وما فتحا لي الباب .
أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي ، حدثنا علي بن عبد الله بن الحسين الهمذاني -
بمكة - حدثنا محمد بن داود ، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن يحيى الجلاء قال : مات
أبي ، فلما وضع على المغتسل رأيناه يضحك فالتبس على الناس أمره ، فجاءوا بطبيب وغطوا وجهه . فأخذ مجسه فقال : هذا ميت . فكشفوا عن وجهه الثوب فرأوه
يضحك ، فقال الطبيب : ما أدري حي هو أو ميت . وكان إذا جاء إنسان ليغسله
لبسته منه هيبة لا يقدر على غسله ، حتى جاء رجل من إخوانه فغسله ، وكفن وصلوا
عليه ودفن .
تاريخ بغداد — صفحة 207
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٠٧