تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فاستحسن ما حكاه من وصف الشراب واللهو والغزل ، وسماه يومئذ صريع الغواني بآخر بيت منها وهو : هل العيش إلا أن تروح مع الصبا * وتغدو صريع الكأس والأعين النجل أخبرنا التنوخي ، أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني ، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، حدثنا أبو الحسن بن البراء عن شيخ له قال : قال مسلم بن الوليد ثلاثة أبيات ، تناهى فيها وزاد على كل الشعراء ، أمدح بيت ، وأرثى بيت ، وأهجى بيت ، فأما المديح فقوله : تجود بالنفس إذ ضن البخيل بها * والجود بالنفس أقصى غاية الجود وأما المرثية فقوله : أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه * فطيب تراب القبر دل على القبر وأما الهجاء فقوله : قبحت مناظره فحين خبرته * حسنت مناظره لقبح المخبر أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله الهاشمي ، أخبرنا محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون ، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، حدثني أبي قال : قال أبو الحسن بن حدان ، قال سليمان بن يحيى بن معاذ عن أبيه : لما ظهر الشيب بالمأمون كان يتمثل بهذا البيت من شعر مسلم بن الوليد : أكره شيبي ، وأخشى أن يزايلني * أعجب بشئ على البغضاء مودود قال أبو الحسن بن حدان : فحدثت به أبا تمام ، فقال : أتعرف بقية الشعر ؟ قلت : لا ! فأنشدني : نام العواذل واستكفين لائمتي * وقد كفاهن نهض البيض في السود أما الشباب فمفقود له خلف * والشيب يذهب مفقودا بمفقود قال أبو الحسن بن حدان : سمعت أبا تمام الطائي يقول - بخراسان - أشعر الناس وأسهبهم كلاما بعد الطبقة الأولى بشار ، والسيد [ الحميري ] ، وأبو نواس ، ومسلم بن
تاريخ بغداد — صفحة 98 | مصطفى عبد القادر عطا / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي