جعفر بن حمدان ، حدثنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي ، حدثنا
الحكم بن الريان اليشكري - وأفادنا هذا عنه أبو عاصم - قال : حدثنا ليث بن سعد ،
حدثني يزيد بن حوشب الفهري عن أبيه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لو كان
جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابة أمه ، أفضل من عبادة ربه " .
قال محمد بن يونس : قال الحكم بن الريان : سمعت هذا الحديث من الليث على
باب المهدي ببغداد . روى هذا الحديث إبراهيم بن المستمر العروقي ومحمد بن
الحسين الحنيني عن الحكم بن الريان هكذا .
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي - بنيسابور - أخبرنا القاسم بن
غانم بن حمويه المهلبي ، أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي قال : سمعت ابن بكير
عيسى يقول : خرج الليث إلى العراق سنة إحدى وستين .
أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز ، حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ ،
حدثني عبد الله بن محمد بن سعيد ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا أبو صالح قال :
خرجنا مع الليث بن سعد إلى بغداد سنة إحدى وستين ومائة ، خرجنا في شوال ،
وشهدنا الأضحى ببغداد .
أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثني أبو
طالب الحافظ ، حدثنا هشام بن يونس ، حدثنا أبو صالح قال : قال لي الليث بن سعد -
ونحن ببغداد - سل عن قطيعة بني جدار ، فإذا أرشدت إليها فسل عن منزل هشيم
الواسطي فقل له : أخوك ليث المصري يقرئك السلام ويسألك أن تبعث إليه شيئا من
كتبك . فلقيت هشيما فدفع إلى شيئا فكتبنا منه وسمعتها من الليث . هذا الكلام أو
نحوه .
حدثني محمد بن علي الصوري ، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي - بمصر -
أخبرنا الحسن بن يوسف بن مليح قال : سمعت أبا الحسن الخادم - وكان قد عمى من
الكبر - في مجلس يسر مولى عرق - أنا ومنصور يعني الفقيه - وجماعة قال : كنت
غلاما لزبيدة ، وإني يوم أتى بالليث بن سعد يستفتيه فكنت واقفا على رأس ستي
زبيدة خلف الستارة فسأله هارون الرشيد فقال له : حلفت أن لي جنتين ، فاستحلفه
الليث ثلاثا إنك تخاف الله ، فحلف له . فقال له الليث : قال الله تعالى : * ( ولمن خاف
مقام ربه جنتان ) * [ الرحمن 46 ] قال : فأقطعه قطائع كثيرة بمصر .
تاريخ بغداد — صفحة 5
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٥