64 - وقال زكريا : سمعت محمد بن الوليد البسري قال : كنت قد تحفظت قول
أبي حنيفة ، فبينا أنا يوما عند أبي عاصم ، فدرست عليه شيئا من مسائل أبي حنيفة ،
فقال ما أحسن حفظك ، ولكن ما دعاك أن تحفظ شيئا تحتاج أن تتوب إلى الله منه .
65 - أخبرنا ابن رزق ، أخبرنا ابن سلم ، حدثنا الأبار ، حدثنا أحمد بن عبد الله
العكي - أبو عبد الرحمن وسمعت منه بمرو - قال : حدثنا مصعب بن خارجة بن
مصعب سمعت حمادا يقول - في مسجد الجامع - وما علم أبي حنيفة ؟ علمه
أحدث من خضاب لحيتي هذه .
66 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الزجاجي الطبري ، حدثنا أبو
يعلى عبد الله بن مسلم الدباس ، حدثنا الحسين بن إسماعيل ، حدثنا أحمد بن محمد
ابن يحيى بن سعيد ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا سفيان بن سعيد وشريك بن عبد الله
والحسن بن صالح . قالوا : أدركنا أبا حنيفة وما يعرف بشئ من الفقه ، ما نعرفه إلا
بالخصومات .
67 - أخبرني الحسن بن أبي طالب ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن محمد بن بيان
الصفار ، حدثنا علي بن محمد الفقيه المصري ، حدثنا عصام بن الفضل الرازي قال :
سمعت المزني يقول : سمعت الشافعي يقول : ناظر أبو حنيفة رجلا فكان يرفع صوته
في مناظرته إياه . فوقف عليه رجل فقال الرجل لأبي حنيفة : أخطأت ، فقال أبو حنيفة
للرجل : تعرف المسألة ما هي ؟ قال : لا قال فكيف تعرف أني أخطأت ؟ قال : أعرفك
إذا كان لك الحجة ترفق بصاحبك ، وإذا كانت عليك تشغب وتجلب .
68 - أخبرنا البرقاني ، أخبرنا أبو يحيى زنجويه بن حامد بن حمدان النصري
الإسفراييني - إملاء - حدثنا أبو العباس السراج قال : سمعت أبا قدامة يقول : سمعت
سلمة بن سليمان قال : قال رجل لابن المبارك : كان أبو حنيفة مجتهدا ، قال : ما كان
بخليق لذاك ، كان يصبح نشيطا في الخوض إلى الظهر ، ومن الظهر إلى العصر ، ومن
العصر إلى المغرب ، ومن المغرب إلى العشاء ، فمتى كان مجتهدا ؟ .
69 - وسمعت أبا قدامة يقول : سمعت سلمة بن سليمان يقول : قال رجل لابن
المبارك : أكان أبو حنيفة عالما ؟ قال : لا ، ما كان بخليق لذاك ، ترك عطاء وأقبل على
أبي العطوف .
تاريخ بغداد — صفحة 407
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٠٧