وسفيان الثوري وأصحابه ، وأحمد بن حنبل وأصحابه ؟ فقالوا له : يا أبا بكر لا تكون
مسألة أصح من هذه . فقال : هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة .
ذكر ما حكي عن أبي حنيفة من رأيه في الخروج على السلطان :
1 - أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن
سفيان ، حدثني صفوان بن صالح ، حدثنا عمر بن عبد الواحد قال : سمعت الأوزاعي
يقول : أتاني شعيب بن إسحاق وابن أبي مالك وابن علاق وابن ناصح
فقالوا : قد أخذنا عن أبي حنيفة شيئا ، فانظر فيه ، فلم يبرح بي وبهم حتى أريتهم
فمما جاؤني به عنه أنه أحل لهم الخروج على الأئمة .
2 - أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي
قال : حدثني أبو شيخ الأصبهاني ، حدثنا الأثرم . وأخبرنا إبراهيم بن عمر
البرمكي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، حدثنا عمر بن محمد
الجوهري ، حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله يقول : قال ابن المبارك :
ذكرت أبا حنيفة يوما عند الأوزاعي فأعرض عني ، فعاتبته . فقال تجيء إلى رجل يرى
السيف في أمة محمد صلى الله عليه وسلم فتذكره عندنا .
3 - أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، أخبرنا
أبو علي الحافظ ، حدثنا عبد الله بن محمود المروزي قال : سمعت محمد بن عبد الله
ابن قهزاد يقول : سمعت أبا الوزير أنه حضر عبد الله بن المبارك فروى عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم حديثا ، فقال له رجل : ما قول أبي حنيفة في هذا ؟ فقال عبد الله : أحدثك عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتيء برجل كان يرى السيف في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟ .
تاريخ بغداد — صفحة 383
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٨٣