6993 - موسى بن سليمان ، أبو سليمان الجوزجاني
:
سمع عبد الله المبارك ، وعمرو بن جميع ، وأبا يوسف محمد بن الحسن
صاحبي أبي حنيفة . وكان فقيها بصيرا بالرأي ، يذهب مذهب أهل السنة في القرآن .
وسكن بغداد وحدث بها فروى عنه عبد الله بن الحسن الهاشمي ، وأحمد بن محمد
ابن عيسى البرتي ، وبشر بن موسى الأسدي .
وقال ابن أبي حاتم : كتب عنه ، وسئل عنه فقال : صدوقا .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ، حدثنا
عبد الله بن الحسن - هو الهاشمي - حدثنا أبو سليمان الجوزجاني ، حدثنا عمرو بن
جميع ، حدثنا الأعمش عن بشر بن غالب الأسدي قال : قدم على الحسين بن علي
أناس من أنطاكية ، فسألهم عن حال بلادهم ، وعن سيرة أميرهم فيهم ، فذكروا خيرا
إلا أنهم شكوا البرد فقال الحسين : حدثني أبي عن جدي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أيما
بلدة كثر أذانها بالصلاة انكسر بردها - أو قال قل بردها - " .
أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، أخبرنا بن عبد الله الشافعي ،
حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، حدثنا أبو سليمان الجوزجاني - ونعم
عبد الله كان - .
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، أخبرنا عمر إبراهيم المقرئ ، حدثنا مكرم بن
أحمد ، حدثنا أحمد بن عطية ، حدثنا إبراهيم سعيد قال : أحضر المأمون موسى بن
سليمان ومعلى الرازي ، فبدأ بأبي سليمان ، لسنه وشهرته بالورع فعرض عليه القضاء ،
فقال : يا أمير المؤمنين . احفظ حقوق الله في القضاء ولا تول على أمانتك مثلي ، فإني
والله غير مأمون الغضب ، ولا أرضى نفسي لله أن أحكم في عباده . قال : صدقت وقد
أعفيناك ، فدعا له بخير . وأقبل على معلى فقال له مثل ذلك فقال : لا أصلح ، قال :
ولم ؟ قال : لأني رجل أداين ، فأبيت مطلوبا وطالبا ، قال : نأمر بقضاء دينك وتقاضي
ديونك ، فمن أعطاك قبلناه ، ومن لم يعطك عوضناك مالك عليه . قال : ففي شكوك
في الحكم ، وفي ذلك أموال الناس ، قال يحضر مجلسك أهل الدين إخوانك ، فما
شككت فيه سألتهم عنه ، وما صح عندك أمضيته . قال : أنا ارتاد رجلا أوصى إليه من
أربعين سنة ما أجد من أوصي إليه ، فمن أين أجد من يعينني على قضاء حقوق الله
الواجبة عليك حتى أأتمنه على ذلك ؟ فأعفاه .