تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

6993 - موسى بن سليمان ، أبو سليمان الجوزجاني

: سمع عبد الله المبارك ، وعمرو بن جميع ، وأبا يوسف محمد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة . وكان فقيها بصيرا بالرأي ، يذهب مذهب أهل السنة في القرآن . وسكن بغداد وحدث بها فروى عنه عبد الله بن الحسن الهاشمي ، وأحمد بن محمد ابن عيسى البرتي ، وبشر بن موسى الأسدي . وقال ابن أبي حاتم : كتب عنه ، وسئل عنه فقال : صدوقا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ، حدثنا عبد الله بن الحسن - هو الهاشمي - حدثنا أبو سليمان الجوزجاني ، حدثنا عمرو بن جميع ، حدثنا الأعمش عن بشر بن غالب الأسدي قال : قدم على الحسين بن علي أناس من أنطاكية ، فسألهم عن حال بلادهم ، وعن سيرة أميرهم فيهم ، فذكروا خيرا إلا أنهم شكوا البرد فقال الحسين : حدثني أبي عن جدي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أيما بلدة كثر أذانها بالصلاة انكسر بردها - أو قال قل بردها - " . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، أخبرنا بن عبد الله الشافعي ، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، حدثنا أبو سليمان الجوزجاني - ونعم عبد الله كان - . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، أخبرنا عمر إبراهيم المقرئ ، حدثنا مكرم بن أحمد ، حدثنا أحمد بن عطية ، حدثنا إبراهيم سعيد قال : أحضر المأمون موسى بن سليمان ومعلى الرازي ، فبدأ بأبي سليمان ، لسنه وشهرته بالورع فعرض عليه القضاء ، فقال : يا أمير المؤمنين . احفظ حقوق الله في القضاء ولا تول على أمانتك مثلي ، فإني والله غير مأمون الغضب ، ولا أرضى نفسي لله أن أحكم في عباده . قال : صدقت وقد أعفيناك ، فدعا له بخير . وأقبل على معلى فقال له مثل ذلك فقال : لا أصلح ، قال : ولم ؟ قال : لأني رجل أداين ، فأبيت مطلوبا وطالبا ، قال : نأمر بقضاء دينك وتقاضي ديونك ، فمن أعطاك قبلناه ، ومن لم يعطك عوضناك مالك عليه . قال : ففي شكوك في الحكم ، وفي ذلك أموال الناس ، قال يحضر مجلسك أهل الدين إخوانك ، فما شككت فيه سألتهم عنه ، وما صح عندك أمضيته . قال : أنا ارتاد رجلا أوصى إليه من أربعين سنة ما أجد من أوصي إليه ، فمن أين أجد من يعينني على قضاء حقوق الله الواجبة عليك حتى أأتمنه على ذلك ؟ فأعفاه .