علي الأبار ، حدثنا عبد الأعلى بن واصل ، حدثنا أبو نعيم - ضرار بن صرد -
قال : سمعت سليم بن عيسى المقرئ قال : سمعت سفيان بن سعيد الثوري
يقول : سمعت حماد بن أبي سليمان يقول : أبلغوا أبا حنيف المشرك أني من دينه
بريء إلى أن يتوب . قال سليم : كان يزعم أن القرآن مخلوق .
أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر
الخلال ، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدثني جدي قال : حدثني علي بن
ياسر ، حدثني عبد الرحمن بن الحكم بن شتر بن سلمان عن أبيه - أو غيره وأكبر
ظني أنه عن غير أبيه - قال : كنت عند حماد بن أبي سليمان إذ أقبل أبو حنيفة ، فلما
رآه حماد ، قال : لا مرحبا ولا أهلا ، إن سلم فلا تردوا عليه ، وإن جلس فلا توسعوا
له . قال : فجاء أبو حنيفة فجلس ، فتكلم حماد بشئ ، فرده عليه أبو حنيفة ، فأخذ
حماد كفا من حصى فرمى به .
49 - أخبرنا ابن رزق ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم ، أخبرنا أحمد بن علي
الأبار ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : قيل لشريك ، أستتيب أبو حنيفة ؟ قال : قد علم
ذاك العواتق في خدورهن .
50 - أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا ابن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ،
حدثني الوليد قال : حدثني أبو مسهر ، حدثني محمد بن فليح المدني عن أخيه
سليمان - وكان علامة بالناس - : أن الذي استتاب أبا حنيفة خالد القسري . قال :
فلما رأى ذلك أخذ في الرأي ليعمى به .
وروى أن يوسف بن عمر استتابه ، وقيل إنه لما تاب رجع أظهر القول بخلق
القرآن ، فاستتيب دفعة ثانية فيحتمل أن يكون يوسف استتابه مرة ، وخالد استتابه مرة
والله أعلم .
51 - أخبرنا علي بن طلحة المقرئ والحسن بن علي الجوهري قالا : أخبرنا عبد
تاريخ بغداد — صفحة 378
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٧٨