7231 - مدرك بن محمد ، أبو القاسم الشيباني الشاعر :
له قول مستحلى في الغزل ، والمديح ، والهجاء ، والمراثي . روى عنه المعافى بن
زكريا وغيره .
أنشدني أبو الحسن علي بن أيوب القمي قال : أنشدنا علي بن هارون القرميسيني
قال : أنشدنا مدرك الشيباني لنفسه ، يخاطب الشعراء :
إذا ما امرؤ غركم مرة * فعدتم فغركم ثانيه
فقولوا له يا ابن ثم اسكتوا * فشرح السكوت هو الزانية
7232 - مهلهل بن يموت بن المزرع بن يموت ، أبو نضلة العبدي :
شاعر مليح الشعر في الغزل وغيره . وهو بصري الأصل سكن بغداد وسمع منه .
وكتب عنه شعره أبو بعضه إبراهيم بن محمد المعروف بتوزون .
أخبرنا التنوخي قال : قال لنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن العباس الأخباري :
حضرت في سنة ست وعشرين وثلاثمائة مجلس تحفة القوالة جارية أبي عبد الله بن
عمر البازيار ، وإلى جانبي عن يسرتي أبو نضلة مهلهل بن يموت بن المزرع ، وعن
يمنتي أبو القاسم بن أبي الحسن البغدادي - نديم ابن الحواري قديما واليزيدين بعد -
فغنت تحفة من وراء الستارة :
بي شغل به عن الشغل عنه * بهواه وإن تشاغل عني
سره أن أكون فيه حزينا * فسروري إذا تضاعف حزني
ظن بي جفوة فأعرض عنى * وبدا منه ما تخوف مني
فقال لي أبو نضلة : هذا الشعر لي ، فسمعه أبو القاسم بن البغدادي - وكان
يتحرف عن أبي نضلة - فقال : قل له إن كان الشعر له أن يزيد فيه بيتا ، فقلت له ذلك
على وجه جميل ، فقال في الحال :
هو في الحسن فتنة قد أصارت * فتنتي في هواه من كل فن
وأخبرنا التنوخي قال : أنشدنا أبو الحسن بن الأخباري قال : أنشدني أبو نضلة
لنفسه ، ونحن في مجلس أبى بكر الصولي :
وخمرة جاء بها شبهها * ظلمت ، لا بل شبهه الخمر
فبات يسقيني على وجهه * حتى توفى عقلي السكر
في ليلة قصرها طيبها * بمثلها كم بخل الدهر
تاريخ بغداد — صفحة 273
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٧٣