أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، أخبرنا عمرو بن محمد بن سيف ،
حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي ، أخبرني أبو جعفر عمي ، أخبرني مؤرج
أنه قدم من البادية ولا معرفة له بالقياس في العربية ، إنما كانت معرفته بالعربية قريحة .
قال : فأول ما تعلمت القياس في حلقة أبي زيد الأنصاري بالبصرة .
وأخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي ، أخبرنا محمد بن عمران بن موسى
الكاتب ، أخبرني الصولي ، حدثنا محمد بن العباس اليزيدي ، حدثني عمي عبيد الله ،
حدثني أخي أحمد بن محمد قال : قال لنا مؤرج بن عمرو السدوسي : اسمي وكنيتي
غريبان ، اسمي مؤرج والعرب تقول أرجت بين القوم وأرشت إذا حرشت ، وأنا أبو
فيد والفيد ورد الزعفران ، ويقال فاد الرجل يفيد فيدا إذا مات .
قرأت على الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني قال : أخبرني محمد بن عبد الله
البصري عن إسماعيل بن إسحاق عن نصر بن علي قال : كنت عند محمد بن المهلب
فإذا الأخفش قد جاء إليه ، فقال له محمد بن المهلب : من أين جئت ؟ قال : من عند
القاضي يحيى بن أكثم ؟ قال : فما جرى ؟ قال : سألني عن الثقة المقدم من غلمان
الخليل من هو ومن الذي كان يوثق بعلمه ؟ فقلت له : النضر بن شميل ، وسيبويه ،
ومؤرج السدوسي .
وحدثني الجوهري عن المرزباني قال : وجدت بخط اليزيدي - يعني محمد بن
العباس - أهدى أبو فيد مؤرج السدوسي إلى جدي محمد بن أبي محمد كساء .
فقال جدي يشكره :
سأشكر ما أولى ابن عمرو مؤرج * وأمنحه حسن الثناء مع الود
أعز سدوسي نماه إلى العلا * أب كان صبا بالمكارم والمجد
أتينا أبا فيد نؤمل سيبه * ونقدح زندا غير كان ولا صلد
فأصدرنا بالري والبذل والغنى * وما زال محمود المصادر والورد
كساني - ولم استكسه - متبرعا * وذلك أهنى ما يكون من الرفد
كسانيه فضفاضا إذا ما لبسته * تروحت مختالا وجرت عن القصد
كساء جمال إن أردت جماله * وثوب شتاء إن خشيت شتا البرد
ترى حبكا فيه كان اطرارها * فرند حديث صقله سل من غمد
سأشكر ما عشت السدوسي بره * وأوصى بشكر السدوسي من بعدي
تاريخ بغداد — صفحة 258
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٥٨