تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، أخبرنا عمرو بن محمد بن سيف ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي ، أخبرني أبو جعفر عمي ، أخبرني مؤرج أنه قدم من البادية ولا معرفة له بالقياس في العربية ، إنما كانت معرفته بالعربية قريحة . قال : فأول ما تعلمت القياس في حلقة أبي زيد الأنصاري بالبصرة . وأخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي ، أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب ، أخبرني الصولي ، حدثنا محمد بن العباس اليزيدي ، حدثني عمي عبيد الله ، حدثني أخي أحمد بن محمد قال : قال لنا مؤرج بن عمرو السدوسي : اسمي وكنيتي غريبان ، اسمي مؤرج والعرب تقول أرجت بين القوم وأرشت إذا حرشت ، وأنا أبو فيد والفيد ورد الزعفران ، ويقال فاد الرجل يفيد فيدا إذا مات . قرأت على الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني قال : أخبرني محمد بن عبد الله البصري عن إسماعيل بن إسحاق عن نصر بن علي قال : كنت عند محمد بن المهلب فإذا الأخفش قد جاء إليه ، فقال له محمد بن المهلب : من أين جئت ؟ قال : من عند القاضي يحيى بن أكثم ؟ قال : فما جرى ؟ قال : سألني عن الثقة المقدم من غلمان الخليل من هو ومن الذي كان يوثق بعلمه ؟ فقلت له : النضر بن شميل ، وسيبويه ، ومؤرج السدوسي . وحدثني الجوهري عن المرزباني قال : وجدت بخط اليزيدي - يعني محمد بن العباس - أهدى أبو فيد مؤرج السدوسي إلى جدي محمد بن أبي محمد كساء . فقال جدي يشكره : سأشكر ما أولى ابن عمرو مؤرج * وأمنحه حسن الثناء مع الود أعز سدوسي نماه إلى العلا * أب كان صبا بالمكارم والمجد أتينا أبا فيد نؤمل سيبه * ونقدح زندا غير كان ولا صلد فأصدرنا بالري والبذل والغنى * وما زال محمود المصادر والورد كساني - ولم استكسه - متبرعا * وذلك أهنى ما يكون من الرفد كسانيه فضفاضا إذا ما لبسته * تروحت مختالا وجرت عن القصد كساء جمال إن أردت جماله * وثوب شتاء إن خشيت شتا البرد ترى حبكا فيه كان اطرارها * فرند حديث صقله سل من غمد سأشكر ما عشت السدوسي بره * وأوصى بشكر السدوسي من بعدي