أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي ، حدثنا الحسن بن الحسين بن حمكان
الهمذاني ، حدثنا أبو محمد الحسن بن عثمان البزاز ، حدثنا أبو بكر الزيات قال :
سمعت ابن شيرويه يقول : جاء رجل إلى معروف الكرخي فقال : يا أبا محفوظ
جاءني البارحة مولود ، وجئت لأتبرك بالنظر إليك . قال : اقعد عافاك الله وقل مائة مرة
ما شاء الله كان . فقال الرجل ، فقال قل مائة أخرى ، فقال ، قال له : قل مائة أخرى ،
حتى قال له ذلك خمس مرات فقالها خمسمائة مرة ، فلما استوفى الخمسمائة مرة
دخل عليه خادم أم جعفر زبيدة وبيده رقعة وصرة فقال له : يا أبا محفوظ ستنا تقرأ
عليك السلام وقالت لك خذ هذه الصرة وادفعها إلى قوم مساكين ، فقال له : ادفعها
إلى ذلك الرجل . فقال : يا أبا محفوظ فيها خمسمائة درهم ، فقال : قد قال خمسمائة
مرة ما شاء الله كان ثم أقبل على الرجل فقال يا عافاك الله لو زدتنا لزدناك .
وأخبرنا أحمد بن علي بن التوزي ، حدثنا الحسن بن الحسين بن حمكان ، حدثنا
الحسن بن عثمان البزاز قال : سمعت أبا بكر بن الزيات يقول : سمعت ابن شيرويه
يقول : كنت عند معروف الكرخي إذ أتاه ضرير فشكا إليه الحاجة ، فقال له مر ،
عافاك الله ارجع إلى عيالك وقل ما شاء الله كان . قال فمضى الضرير ومعه قائد
يقوده ، فلما بلغ إلى قنطرة المعبدي إذا براكب يركض خلفه ويقول له مكانك يا
ضرير فدفع إليه صرة ومر ، فقال الضرير لمن يقوده : انظر إيش هي ؟ فإذا هي دنانير ،
قال : فارجع إلى الشيخ وبشره ، قال : فرجع إلى الشيخ ليبشره فلما دخلا على معروف
قال له معروف : لم رجعت وقد قضيت الحاجة مر عافاك الله وقل ما شاء الله كان .
أخبرنا الحسن بن عثمان الواعظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا
العباس بن يوسف الشكلي ، حدثني سعيد بن عثمان قال : قلت لأخ لمعروف : إن
الناس يتحدثون عن عرس كان لكم ، وأنكم سألتم معروفا أن يقعد على الدكان حتى
ينقضي عرسكم ، فقعد والسؤال حواليه ، ففرق الدقيق فاغتممتم بذلك وسألتموه عن
الدقيق فقال لا تغتموا ، أنظروا كم ثمن دقيقكم هو في الصندوق ؟ فقال لي : قد كان
بعض هذا . فقلت له أصبتم دراهم في الصندوق كما قال الناس ؟ قال : نعم .
أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري ، حدثنا محمد بن العباس الخزاز ،
حدثنا محمد بن مخلد ، حدثني عبيد الله بن محمد الصابوني ، أخبرنا أبو شعيب قال :
قال لي معروف : كنت ليلة في المسجد ، فإذا بصوت من ذلك الجانب يقول لملاح علي
تاريخ بغداد — صفحة 206
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٠٦