قلت : وهو أخو الحسن الذي حدث عن إسماعيل القاضي وكان يسكن بدكان
الأبناء .
قال لنا البرقاني كان ابن كيسان لا يحسن يحدث ، سألته أن يقرأ على شيئا من
حديثه ، فأخذ كتابه ولم يدر إيش يقول ، فقلت له : سبحان الله حدثكم يوسف
القاضي . فقال سبحان الله حدثكم يوسف القاضي ، إلا أن سماعه كان صحيحا ،
سمع مع أخيه من يوسف القاضي . ذكر الجوهري أنه سمع منه في سنة ثلاث وسبعين
وثلاثمائة .
6502 - علي بن محمد بن الفتح ، أبو الحسن مولى المتوكل على الله ، يعرف
بابن أبي العصب - ويقال ابن العصب - الأشناني الشاعر :
ولد في سنة خمس وثمانين ومائتين ، وسمع ابن أبي عوف البزوري ، ومحمد بن
محمد الباغندي . وكان جميع ما عنده عنهما جزءا واحدا . حدثنا عنه محمد بن علي
ابن مخلد ، والتنوخي ، والجوهري وكان ثقة .
سمعت الحسن بن علي الجوهري يقول : سمعت علي بن محمد بن الفتح بن أبي
العصب الأشناني يقول : سمعت أحمد بن أبي عوف يقول : سمعت هارون الفروي
يقول : لم أسمع أحدا من أهل العلم بالمدينة وأهل السنة إلا وهم ينكرون على من قال
القرآن مخلوق ويكفرونه ، قال : وأنا أقول بذلك ، هذه السنة . قال أحمد : وأنا أقول بمثل
ذلك ، قال ابن أبي العصب : وأنا أقول بمثل ذلك ، قال الجوهري وأنا أقول بمثل ذلك .
قلت : وأنا أقول بمثل ذلك : حدثنا الجوهري قال : قال لنا أبو الحسن بن أبي
العصب الملحي : كتب إلى أبو الحسن بن سكرة الهاشمي :
- يا صديقا أفادنيه زمان * فيه ضن بالأصدقاء وشح -
- إنما ألف التباعد منا * أنني سكر وأنك ملح -
فأجبته :
- هل يقول الإخوان يوما لخل * مزج الود منه غش ونصح -
بيننا سكر فلا تفسدنه * أم يقولون بيننا - ويك - ملح -
كان سمع الجوهري من ابن أبي العصب في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة .
تاريخ بغداد — صفحة 86
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٨٦