ومات في سنة تسعين - أو إحدى وتسعين - وثلاثمائة ، الشك من التنوخي . قال :
وكان نبيلا فاضلا ، من قراء القرآن . قرأ على أبي العباس أحمد بن سهل الأشناني .
وقال أحمد بن علي التوزي : توفي أبو الحسن بن عبيد الزجاج الشاهد في يوم
الأحد لست بقين من رجب سنة تسعين وثلاثمائة ، وكان مولده في شهر رمضان سنة
خمس وتسعين ومائتين .
أخبرنا العتيقي قال : سنة تسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن بن عبيد الزجاج
الشاهد يوم الأحد ، ودفن يوم الاثنين الخامس والعشرين من رجب ، ومولده سنة أربع
وتسعين - يعني ومائتين - سمع على الكبر ، وحدث بشئ يسير ، ثقة مأمون .
قلت : القول الأول في مولده أصح .
6363 - علي بن عبد الله بن الفرج ، المكتب :
من أهل البردان . حدث عن محمد بن محمود السراج الأصم ، ونهشل بن دارم
الدارمي . روى عنه أبو الفتح محمد بن الحسين العطار المعروف بقطيط .
أخبرنا أبو الفتح قطيط ، حدثنا علي بن عبد الله بن الفرج المكتب البرداني - إملاء
من حفظه بالبردان - حدثنا محمد بن محمود السراج الأصم ، حدثنا أحمد بن المقدام -
أبو الأشعث العجلي - حدثنا حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن محمد بن
سيرين عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الأمناء عند الله ثلاثة ،
جبريل ، وأنا ، ومعاوية " .
هذا الحديث بهذا الإسناد باطل ، ورجاله كلهم ثقات ، والحمل فيه على البرداني .
وقال لي قطيط : كان هذا البرداني رجلا صالحا ، وكان يلقب مصطبانس ، فسألته
عن لقبه فقال : كنت أصلي بقوم التراويح في شهر رمضان ، فسمع قراءتي قوم من
النصارى فاستحسنوها وقالوا : كان قراءة هذا الرجل قراءة مصطبانس - يشيرون إلى
قس لهم - فلقبني الناس بذلك .
قلت : وحديثه عن نهشل بن دارم قد ذكرته في ترجمة أحمد بن أبي سليمان
القواريري وهو أيضا باطل بإسناده لم يأته فيه - فيما أعلمه - غير البرداني وليس
بشئ ، والله يغفر لنا وله .
تاريخ بغداد — صفحة 8
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٨