المعتز والمهتدي ، فلما توفي الحسن وجه المعتمد بعبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى علي
ابن محمد فعزاه بأخيه . وهنأه بالقضاء . فامتنع من قبول ذلك ، فلم يبرح الوزير عبيد
الله بن يحيى من عنده حتى قبل ، وتقلد قضاء القضاة ، ومكث يدعى بذلك إلى إن
توفي . وعلي بن محمد رجل صالح صفيق الستر ، عظيم الخطر متوسط في العلم
بمذهب أهل العراق ، كثير الطلب للحديث ، ثقة أمين ، لا مطعن عليه في شئ ، حسن
التوقي في الحكم على طريقة الشيوخ المتقدمين ، متواضع مع جلالته ، حمل الناس عنه
حديثا كثيرا .
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : وتوفي علي بن
محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القاضي ببغداد في يوم السبت لإحدى عشرة
ليلة خلت من شوال سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، وكان حسن الحديث كثير الرواية
عن أبي الوليد الطيالسي ، غير متهم ، وكان يتقلد مدينة أبي جعفر ، فتقلدها بعده أبو
عمر محمد بن يوسف .
أخبرني محمد بن عبد الواحد ، حدثنا محمد بن العباس قال قرئ على ابن المنادي
- وأنا أسمع - قال : وتوفي علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب بمدينتنا في
الجانب الغربي منها ليلة السبت ، وصلى عليه يوم السبت بين الظهر والعصر ، لعشر
خلون من شوال سنة ثلاث وثمانين ، تولى الصلاة عليه يوسف بن يعقوب ، ثم حمل
إلى سر من رأى وهناك تربته .
6445 - علي بن محمد بن عقبة ، الصيرفي :
حدث عن منصور بن أبي مزاحم . روى عنه أبو علي محمد بن يوسف بن أحمد
ابن المعتمر البيع البصري ، وذكر أنه سمع منه ببغداد .
6446 - علي بن محمد ، المخرمي :
حكى عن سري السقطي . روى عنه عباس الشكلي .
أخبرنا سلامة بن عمر النصيبي ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا العباس
ابن يوسف الشكلي [ قال سمعت علي بن محمد ] المخرمي قال : سمعت سري
ابن مغلس السقطي يقول : من أحب فراق فرش الضنى ، صبر على مرارة الدواء ، ولم
يخالف الأطباء .
تاريخ بغداد — صفحة 60
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٦٠