والبديهة ، من شعراء الدولة العباسية ومنصور النمري راويته وتلميذه . وكان العتابي
منقطعا إلى البرامكة ، فوصفوه للرشيد ووصلوه به ، فبلغ عنده كل مبلغ وعظمت
فوائده منه ، ثم فسدت الحال بينه وبين منصور وتباعدت .
قلت : ساق غير أبي الفرج الأصبهاني نسب كلثوم بن عمرو فقال : حبيش مكان
خنيس .
أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري ، حدثنا المعافى بن زكريا ، حدثنا عبد
الله بن منصور الحارثي ، حدثنا أحمد بن أبي طاهر قال : حدثني أبو دعامة الشاعر
قال : كتب طوق بن مالك إلى العتابي يستزيره ويدعوه إلى أن يصل القرابة بينه وبينه ،
فرد عليه : أن قريبك من قرب منك خيره ، وإن عمك من عمك نفعه ، وإن عشيرتك
من أحسن عشرتك ، وإن أحب الناس إليك أجداهم بالمنفعة عليك . ولذلك أقول :
- ولقد بلوت الناس ثم سبرتهم * وخبرت ما وصلوا من الأسباب -
- فإذا القرابة لا تقرب قاطعا * وإذا المودة أكبر الأنساب -
ويروى - أقرب الأنساب .
أخبرنا العتيقي ، أخبرنا محمد بن العباس ، أخبرنا علان بن أحمد الرزاز ، حدثنا
قاسم الأنباري قال : قال أحمد بن يحيى : قيل للعتابي إنك تلقي العامة ببشر وتقريب .
فقال : رفع ضغينة بأيسر مؤنة ، واكتساب إخوان بأهون مبذول .
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله
الشيباني قال : حدثني كلثوم بن عمرو بن كلثوم التغلبي قال : أنشدني أبي أن جده
كلثوم بن عمرو أنشده لنفسه .
- إني لأخفي من علمي جواهره * كي لا يرى العلم ذو جهل فيفتتنا -
- ورب جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا -
- ولاستحل رجلا دينون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا -
- وقد تقدم في هذا أبو حسن * أوصي حسينا بما قد خبر الحسنا -
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي ، أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني قال : ذكر أحمد بن
أبي طاهر عن عبد الله بن أبي سعد أن عبد الله بن سعيد بن زرارة حدثه عن محمد
ابن إبراهيم السياري قال : لما قدم العتابي مدينة السلام على المأمون أذن له ، فدخل
تاريخ بغداد — صفحة 487
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٨٧