تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
والبديهة ، من شعراء الدولة العباسية ومنصور النمري راويته وتلميذه . وكان العتابي منقطعا إلى البرامكة ، فوصفوه للرشيد ووصلوه به ، فبلغ عنده كل مبلغ وعظمت فوائده منه ، ثم فسدت الحال بينه وبين منصور وتباعدت . قلت : ساق غير أبي الفرج الأصبهاني نسب كلثوم بن عمرو فقال : حبيش مكان خنيس . أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري ، حدثنا المعافى بن زكريا ، حدثنا عبد الله بن منصور الحارثي ، حدثنا أحمد بن أبي طاهر قال : حدثني أبو دعامة الشاعر قال : كتب طوق بن مالك إلى العتابي يستزيره ويدعوه إلى أن يصل القرابة بينه وبينه ، فرد عليه : أن قريبك من قرب منك خيره ، وإن عمك من عمك نفعه ، وإن عشيرتك من أحسن عشرتك ، وإن أحب الناس إليك أجداهم بالمنفعة عليك . ولذلك أقول : - ولقد بلوت الناس ثم سبرتهم * وخبرت ما وصلوا من الأسباب - - فإذا القرابة لا تقرب قاطعا * وإذا المودة أكبر الأنساب - ويروى - أقرب الأنساب . أخبرنا العتيقي ، أخبرنا محمد بن العباس ، أخبرنا علان بن أحمد الرزاز ، حدثنا قاسم الأنباري قال : قال أحمد بن يحيى : قيل للعتابي إنك تلقي العامة ببشر وتقريب . فقال : رفع ضغينة بأيسر مؤنة ، واكتساب إخوان بأهون مبذول . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله الشيباني قال : حدثني كلثوم بن عمرو بن كلثوم التغلبي قال : أنشدني أبي أن جده كلثوم بن عمرو أنشده لنفسه . - إني لأخفي من علمي جواهره * كي لا يرى العلم ذو جهل فيفتتنا - - ورب جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا - - ولاستحل رجلا دينون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا - - وقد تقدم في هذا أبو حسن * أوصي حسينا بما قد خبر الحسنا - أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي ، أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني قال : ذكر أحمد بن أبي طاهر عن عبد الله بن أبي سعد أن عبد الله بن سعيد بن زرارة حدثه عن محمد ابن إبراهيم السياري قال : لما قدم العتابي مدينة السلام على المأمون أذن له ، فدخل