- صريع رماح تحجل الطير حوله * قتيل أصابت نفسه ما تمنت -
قال : فقال لي أنا أعرف رجلا مكتوب على عضو من أعضائه لله ، والله ما كتبها
كاتب . قال أبو محمد الجريري : فقلت له : هذا حبيس ، قال فضحك .
حدثنا عبد العزيز الأزجي ، حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني ، حدثنا محمد بن
جعفر قال : سمعت أبا محمد الجريري يقول : غسلنا الفتح بن شخرف فرأينا على
فخذه مكتوبا لا إله إلا الله فتوهمناه مكتوبا فإذا عرق داخل الجلد .
أخبرنا محمد بن عبد الله الحنائي ، حدثنا جعفر الخلدي قال : سمعت أبا محمد
الجريري يقول : غلسنا الفتح بن شخرف بعد وفاته ، فرأيت على باطن فخذه بالبياض
لله .
أخبرنا أحمد بن علي التوزي ، حدثنا الحسن بن الحسين الفقيه الشافعي قال :
سمعت جعفر الخلدي يقول : سمعت أبا محمد الجريري يقول : غسلت الفتح بن
شخرف ، فقلبته على يمينه ، فإذا على فخذه الأيمن مكتوب خلقة ، الله ، كتابة بينة . قال
جعفر ورأيت أبا فتح بن شخرف هذا وكان رجلا صالحا زاهدا ، لم يأكل الخبز
ثلاثين سنة ، وكان له أخلاق حسنة وكان يطعم الفقراء ومن يزوره من الأصحاب
الطعام الطيب ، وكان حسن العبادة والورع والزهد .
أخبرنا الجوهري ، أخبرنا محمد بن العباس ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن
عبيد الله المنادي قال : مات أبو نصر الفتح بن شخرف الكسي المروزي بالجانب
الغربي من بغداد ، ودفن في المقبرة التي بين باب حرب ، وباب قطربل ، وكان من
المشهورين بالورع والصلاح إلى آخر عمره .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي
- وأنا أسمع - قال : وتوفي أبو نصر الفتح بن شخرف المروزي بالجانب الغربي من
مدينتنا في آخر درب سليمان بن جعفر حيال الجسر الأعلى ليلة الثلاثاء ، ودفن يوم
الثلاثاء للنصف من شوال سنة ثلاث وسبعين - يعني ومائتين - في المقبرة التي ما بين
باب قطر بل وباب حرب ، وصلى عليه بدر المغازلي .
أخبرنا إسماعيل الحيري ، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت محمد بن
شاذان يقول : سمعت محمد بن سايب يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم بن هانئ .
يقول : لما مات فتح بن شخرف بن داود ببغداد صلى عليه ثلاثا وثلاثين مرة ، أقل قوم
كانوا يصلون عليه كانوا يعدون خمسة وعشرين ألفا ، إلى ثلاثين ألفا .
تاريخ بغداد — صفحة 383
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٨٣