سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة - يقول سمعت أبا حسان عيسى بن عبد الله العثماني -
بهراة - يقول ذهب بي أبي إلى البصرة إلى بني سهم إلى امرأة يقال لها آمنة ابنة أنس
ابن مالك . فسمعت أبي يقول لها يا آمنة ! مالك ممن ؟ قالت : من بني ضمضم ، ثم
قالت : سمعت أبي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لأشفعن يوم القيامة لمن
كان في قلبه جناح بعوضة إيمان " وقالت رأيت أنس بن مالك في يده عكازة على
رأسها رمانة فضة . قال ابن بكير : وقد سمع معنا منه جعفر الخلدي هذا الحديث .
6836 - الفضل أمير المؤمنين المطيع لله بن جعفر بن المقتدر بالله بن أحمد
المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق ، ويكنى أبا القاسم . استخلف بعد المستكفي بالله :
وأخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ ، حدثني أبي قال المطيع لله الفضل بن
المقتدر بالله ، وأمه أم ولد يقال لها مشغلة ، أدركت خلافته ، واستخلف يوم الخميس
لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، وسنة يومئذ ثلاث
وثلاثون سنة ، وخمسة أشهر ، وأيام . لأن مولده لست بقين من المحرم سنة إحدى
وثلاثمائة ، وخلع المطيع نفسه غير مستكره - فيما صح عندي - يوم الأربعاء لثلاث
عشرة خلت من ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ، فكانت خلافته تسعا
وعشرين سنة ، وأربعة أشهر ، وأياما . وولى ابنه الأكبر المكنى أبا بكر واسمه
عبد الكريم الطائع لله ، وكان سنة يوم ولى فيما بلغني ثمانيا وأربعين سنة وخرج
الطائع لله إلى واسط وحمل معه أباه ، فمات في المعسكر في المحرم من سنة أربع
وستين ، ورده إلى بغداد ودفن في الرصافة في تربته .
حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري قال : سمعت أبا الفضل بن التميمي
يقول : سمعت المطيع لله أمير المؤمنين يقول : سمعت شيخي ابن منيع يقول : سمعت
أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : إذا مات أصدقاء الرجل ذل . سمعت أبا علي بن
شاذان يقول : خلع المطيع لله نفسه من الخلافة ، وكانت مدة خلافته تسعا وعشرين
سنة ، وأربعة أشهر ، وأحد وعشرين يوما ، ومات بدير العاقول .
قال لي هلال بن المحسن : مات المطيع لله - الفضل بن المقتدر بالله - في ليلة الاثنين
لثمان بقين من المحرم سنة أربع وستين وثلاثمائة ، وكان وفاته بدير العاقول ، وحمل
إلى بغداد فدفن في تربة شغب أم المقتدر بالله بالرصافة ، وكانت وفاته عن ثلاث
وستين سنة ، ومولده لست بقين من المحرم سنة إحدى وثلاثمائة .
تاريخ بغداد — صفحة 375
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٧٥