النيسابوري قال : علي بن عمر بن نصر الدقاق أبو الحسن البغدادي - وكان يحفظ -
نزل نيسابور سنين ، ثم سكن في آخر عمره مرو الروذ ، توفي في سنة تسع وأربعين
وثلاثمائة بمرو الروذ .
6404 - علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار
ابن عبد الله ، أبو الحسن الحافظ الدارقطني :
سمع أبا القاسم البغوي ، وأبا بكر بن أبي داود ، ويحيى بن صاعد ، وبدر بن الهيثم
القاضي ، وأحمد بن إسحاق بن البهلول ، وعبد الوهاب بن أبي حية ، والفضل بن
أحمد الزبيدي ، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي ، وأحمد بن القاسم أخا أبي
الليث الفرائضي ، وأبا سعيد العدوي ، ويوسف بن يعقوب النيسابوري ، وأبا حامد بن
هارون الحضرمي ، وسعيد بن محمد بن أخا زبير الحافظ ، ومحمد بن نوح
الجنديسابوري ، وأحمد بن عيسى بن السكين البلدي ، وإسماعيل بن العباس الوراق ،
وإبراهيم بن حماد القاضي ، وعبد الله بن محمد بن سعيد الجمال ، وأبا طالب أحمد
ابن نصر الحافظ ، وخلقا كثيرا من هذه الطبقة ومن بعدهم . حدثنا عنه أبو نعيم
الأصبهاني ، وأبو بكر البرقاني ، وأبو القاسم بن بشران ، وحمزة بن محمد بن طاهر ،
والأزهري ، والخلال ، والجوهري والتنوخي ، وعبد العزيز الأزجي ، وأبو بكر بن
بشران ، والعتيقي ، والقاضي أبو الطيب الطبري ، وجماعة غيرهم .
وكان فريد عصره ، وقريع دهره ، ونسيج وحده ، وإمام وقته . انتهى إليه علم الأثر
والمعرفة بعلل الحديث ، وأسماء الرجال وأحوال الرواة ، مع الصدق والأمانة ، والفقه
والعدالة ، وقبول الشهادة ، وصحة الاعتقاد ، وسلامة المذهب ، والاضطلاع بعلوم
سوى علم الحديث ، منها القراءات فإن له فيها كتابا مختصرا موجزا جمع الأصول في
أبواب عقدها أول الكتاب .
وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول : لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي
سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات ، وصار القراء بعده يسلكون طريقته
في تصانيفهم ، ويحذون حذوه ، ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء ، فإن كتاب السنن الذي
صنفه دل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه ، لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك
الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام . وبلغني أنه درس فقه الشافعي
على أبي سعيد الإصطخري ، وقيل بل درس الفقه على صاحب لأبي سعيد ، وكتب
تاريخ بغداد — صفحة 34
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٤