تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي ، حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد - إملاء - حدثنا أبو عبد الله أحمد بن كثير مولى آل العباس ، حدثني داود بن رشيد قال : دخل غياث بن إبراهيم على المهدي - وكان يحب الحمام التي تجيء من البعد - قال فحدثه - يعني حديثا - رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا سبق إلا في حافر أو خف أو جناح " فأمر له بعشرة آلاف درهم ، فلما قام قال : أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جناح ، ولكنه أراد أن يتقرب إلى . حدثني علي بن أحمد بن عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله قال : هذا كتاب جدي ، فقرأت فيه حدثني أبو بكر محمد بن داود النيسابوري ، حدثنا محمد بن غالب بن حرب ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا غياث بن إبراهيم . قال قال لي المهدي : ما صنعتك ؟ قلت : صنعة المفاليس . قال : وما صنعة المفاليس ؟ قلت : طلب الحديث . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحسين بن الفضل . قالا : أخبرنا دعلج بن أحمد حدثنا - وفي حديث بن الفضل أخبرنا - أحمد بن علي الابار حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا أبو النذر الكوفي قال : كنا بمكة ، فقدم عطاء بن عجلان البصري ، فاخذ في الطواف ، فجاء غياث بن إبراهيم ، وكدام بن مسعر بن كدام ، وآخر قد سماه . فجعلوا يكتبون حديث عطاء ، فإذا مروا بعشرة أحاديث أدخلوا حديثا من غير حديثه ، حتى كتبوا أحاديث وهو يطوف ، قال فقال لهم حفص بن غياث : ويلكم اتقوا الله فاني أراكم ستصيرون آية للعالمين ، تريدون أن تهتكوا حرمة الشهر ، وحرمة البلدة ، وحرمة الإسلام ؟ قال : فانتهروه وصاحوا به وقالوا أنت أحمق ، قال فقام من عندهم وتركهم ، فلما فرغ كلموه أن يحدثهم ورققوه ، فأخذ الكتاب فجعل يقرأ حتى انتهى إلى حديث فمر فيه فقرأه ، قال فنظر بعضهم إلى بعض ، ثم قرأ آخر حتى انتهى إلى الثالث فانتبه الشيخ واستضحكوا ، قال فقال لهم : إن كنتم أردتم شيني فعل الله بكم وفعل . قال أبو المنذر : فوثبت خشية أن تصيبني ، فإما كدام فاختلط ووسوس وكوى رأسه أربع كيات وأما غياث فبطل حديثه ولم يصدق ، حتى لو حدث بالصدق لم يصدق . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، حدثني أبي ، حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة ،