أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي ، حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد - إملاء -
حدثنا أبو عبد الله أحمد بن كثير مولى آل العباس ، حدثني داود بن رشيد قال : دخل
غياث بن إبراهيم على المهدي - وكان يحب الحمام التي تجيء من البعد - قال فحدثه -
يعني حديثا - رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا سبق إلا في حافر أو خف أو جناح "
فأمر له بعشرة آلاف درهم ، فلما قام قال : أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جناح ، ولكنه أراد أن يتقرب إلى .
حدثني علي بن أحمد بن عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله
قال : هذا كتاب جدي ، فقرأت فيه حدثني أبو بكر محمد بن داود النيسابوري ،
حدثنا محمد بن غالب بن حرب ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا غياث بن
إبراهيم . قال قال لي المهدي : ما صنعتك ؟ قلت : صنعة المفاليس . قال : وما صنعة
المفاليس ؟ قلت : طلب الحديث .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحسين بن الفضل . قالا : أخبرنا
دعلج بن أحمد حدثنا - وفي حديث بن الفضل أخبرنا - أحمد بن علي الابار حدثنا
يحيى بن أيوب ، حدثنا أبو النذر الكوفي قال : كنا بمكة ، فقدم عطاء بن عجلان
البصري ، فاخذ في الطواف ، فجاء غياث بن إبراهيم ، وكدام بن مسعر بن كدام ،
وآخر قد سماه . فجعلوا يكتبون حديث عطاء ، فإذا مروا بعشرة أحاديث أدخلوا
حديثا من غير حديثه ، حتى كتبوا أحاديث وهو يطوف ، قال فقال لهم حفص بن
غياث : ويلكم اتقوا الله فاني أراكم ستصيرون آية للعالمين ، تريدون أن تهتكوا حرمة
الشهر ، وحرمة البلدة ، وحرمة الإسلام ؟ قال : فانتهروه وصاحوا به وقالوا أنت أحمق ،
قال فقام من عندهم وتركهم ، فلما فرغ كلموه أن يحدثهم ورققوه ، فأخذ الكتاب
فجعل يقرأ حتى انتهى إلى حديث فمر فيه فقرأه ، قال فنظر بعضهم إلى بعض ، ثم قرأ
آخر حتى انتهى إلى الثالث فانتبه الشيخ واستضحكوا ، قال فقال لهم : إن كنتم أردتم
شيني فعل الله بكم وفعل . قال أبو المنذر : فوثبت خشية أن تصيبني ، فإما كدام
فاختلط ووسوس وكوى رأسه أربع كيات وأما غياث فبطل حديثه ولم يصدق ، حتى
لو حدث بالصدق لم يصدق .
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، حدثني أبي ، حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة ،
تاريخ بغداد — صفحة 321
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٢١