أخبرنا الحسن بن محمد الخلال ، أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن علي بن محمد
ابن كأس النخعي حدثهم قال : حدثنا إبراهيم بن مخلد البلخي ، حدثنا محمد بن
سعيد الخوارزمي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : كان أصحاب أبي حنيفة الذين
يذاكرونه ، أبو يوسف وزفر وداود الطائي وأسد بن عمرو وعافية الأودي والقاسم بن
معن وعلي بن مسهر ومندل وحبان ابنا علي ، وكانوا يخوضون في المسألة ، فإن لم
يحضر عافية قال أبو حنيفة : لا ترفعوا المسألة حتى يحضر عافية ، فإذا حضر عافية فإن
وافقهم قال أبو حنيفة أثبتوها ، وإن لم يوافقهم قال أبو حنيفة : لا تثبتوها .
أخبرنا علي بن أبي علي ، أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، أخبرني محمد بن
جرير الطبري - في الإجازة - أن المهدي استقضى ابن علاثة وعافية سنة إحدى وستين
ومائة ، فكانا يقضيان في عسكر المهدي ، وعلى الشرقية عمر بن حبيب العدوي .
أخبرني محمد بن الحسين القطان قال : قال أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد
النقاش : عافية بن يزيد الأودي قلده المهدي القضاء ، شرك بينه وبين محمد بن عبد الله
ابن علاثة الكلابي .
فأخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني عن علي بن الجعد قال : رأيت محمد بن عبد
الله وعافية بن يزيد الأودي وقد شرك المهدي بينهما في القضاء يقضيان جميعا في
المسجد الجامع في الرصافة ، هذا في أدناه ، وهذا في أقصاه ، وكان عافية أكثرهما
دخولا على المهدي .
أخبرني علي بن المحسن القاضي ، أخبرني أبي ، حدثني أبو الحسن علي بن هشام
الكاتب ، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن سعد مولى بني هاشم - وكان يكتب ليوسف
القاضي قديما - قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي عن أشياخه قال : كان عافية
القاضي يتقلد للمهدي القضاء بأحد جانبي مدينة السلام مكان ابن علاثة ، وكان
عافية عالما زاهدا فصار إلى المهدي في وقت الظهر في يوم من الأيام وهو خال
فاستأذن عليه فأدخله ، فإذا معه قمطر فاستعفاه من القضاء واستأذنه في تسليم القمطر
إلى من يأمر بذلك ، فظن أن بعض الأولياء قد غض منه ، أو أضعف يده في الحكم ،
فقال له في ذلك . فقال : ما جرى من هذا شئ ، قال : فما سبب استعفائك ؟ فقال :
كان يتقدم إلى خصمان موسران وجيهان منذ شهرين في قضية معضلة مشكلة ، وكل
يدعي بينة وشهودا ويدلي بحجج تحتاج إلى تأمل وتثبت فرددت الخصوم رجاء أن
تاريخ بغداد — صفحة 304
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٠٤