ذكر من اسمه عمارة
6721 - عمارة بن حمزة ، مولى بني هاشم :
وهو من ولد عكرمة مولى ابن عباس . وقيل هو عمارة بن حمزة بن مالك بن يزيد
ابن عبد الله بن يزيد بن عبد الله ، مولى العباس بن عبد المطلب . كان أحد الكتاب
البلغاء ، وكان أتيه الناس حتى ضرب بتيهه المثل ، فقيل : أتيه من عمارة . وكان سخيا
جوادا . وإليه تنسب دار عمارة ببغداد .
أخبرنا الجوهري ، أخبرنا محمد بن عمران بن موسى ، حدثنا أحمد بن محمد بن
عيسى المكي ، حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال : قال إبراهيم بن داود : استأذن
قوم على عمارة بن حمزة ليشفعوا إليه في بر قوم أصابتهم حاجة ، وكان قد قام عن
مجلسه ، فأخبره حاجبه بحاجتهم فأمر لهم بمائة ألف درهم ، فاجتمعوا إليه ليدخلوا إليه
للشكر له . فقال له حاجبه . فقال : أقرئهم سلامي وقل لهم إني رفعت عنكم ذل
المسألة فلا أحملكم مؤنة الشكر .
أخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ وعمر بن محمد بن عبيد الله المؤدب قالا : أخبرنا
علي بن عمر الحافظ ، حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي ، حدثنا عبد الله بن
أبي سعد ، حدثني هارون بن محمد بن إسماعيل القرشي ، أخبرني عبد الله بن أبي
أيوب المكي قال : بعث أيوب المكي بعض ولده إلى عمارة بن حمزة ، فأدخله
الحاجب ، قال : ثم أدناني إلى ستر مسبل ، فقال : ادخل ، فدخلت فإذا هو مضطجع
محول وجهه إلى الحائط ، فقال لي الحاجب : سلم ، فسلمت فلم يرد على ، فقال
الحاجب : أذكر حاجتك ، فقلت : لعله نائم ، قال : لا ، أذكر حاجتك ، فقلت له :
جعلني الله فداك أخوك يقرئك السلام ويذكر دينا بهظني وستر وجهي ، ولولاه لكنت
مكان رسولي ، فسل أمير المؤمنين قضاءه عني فقال : وكم دين أبيك ؟ قلت : ثلاثمائة
ألف درهم ، قال : وفي مثل هذا أكلم أمير المؤمنين ؟ ! يا غلام احملها معه ، وما التفت
إلى ولا كلمني بغير هذا .
وقال ابن أبي سعد : حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن سليمان