مسعود ويقول هذا ما قبلته ، ولو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا لرددته ، ولو سمعت
الله تعالى يقول هذا لقلت له : ليس على هذا أخذت ميثاقنا .
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : سمعت
جعفر بن محمد بن الحسن يقول : سمعت عمرو بن علي يقول : سمعت معاذ بن
معاذ - وذكر قصة عمرو بن عبيد إن كانت * ( تبت يدا أبي لهب ) * في اللوح
المحفوظ فما على أبي لهب من لوم ، قال أبو حفص - يعني عمرو بن علي - فذكرته
لوكيع بن الجراح فقال : من قال هذا القول استتيب ، فإن تاب وإلا ضربت عنقه .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، والحسن بن أبي بكر قالا : حدثنا أحمد بن
سليمان بن أيوب العباداني .
وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار
قالا : حدثنا محمد بن عبد الملك - قال الصفار : ابن مروان الواسطي ، وقال العباداني :
الدقيقي - حدثنا سعيد بن عامر ، حدثنا حرب بن ميمون عن خويل ختن شعبة بن
الحجاج قال : كنت عند يونس بن عبيد ، فجاء رجل فقال يا أبا عبد الله ، تنهانا عن
مجالسة عمرو بن عبيد ؟ وقد دخل عليه ابنك قبل ، فقال : ابني ؟ قال نعم ، فتغيظ يونس ،
فلم أبرح حتى جاء ابنه ، فقال : يا بني قد عرفت رأيي في عمرو ثم تدخل عليه ؟
فجعل يعتذر قال : كان معي فلان فقال : يونس أنهاك عن الزنا ، والسرقة ، وشرب
الخمر ، فلأن تلقي الله بهن أحب إلى من أن تلقاه برأي عمرو وأصحابه . وقال الصفار :
وأصحاب عمرو - يعني القدرية - قال سعيد بن عامر : ما رأينا رجلا قط كان أفضل
منه - يعني يونس - قال سعيد بن عامر : وأهل البصرة على ذا ، واللفظ للعباداني .
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، حدثنا محمد بن عبد
الله بن إبراهيم الشافعي ، حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر ، حدثنا محمد بن
السمت البصري ، حدثنا سعيد بن عامر أن يونس بن عبيد وقف ومعه ابنه على عمرو
ابن عبيد قال : فأقبل على ابنه فقال له : يا بني أنهاك عن السرقة ، وأنهاك عن الزنا ،
وأنهاك عن شرب الخمر ، والله لأن تلقي الله بهن خير من أن تلقاه برأي هذا وأصحابه
- يشير إلى عمرو بن عبيد - قال : فقال عمرو : ليت القيامة قامت بي وبك الساعة ،
فقال يونس بن عبيد : * ( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون
منها ) * [ الشورى 18 ] .
تاريخ بغداد — صفحة 170
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٧٠