أنبأنا إبراهيم بن مخلد ، حدثنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني ، أخبرني
إسماعيل بن يونس ، حدثنا عمر بن شبة قال : مات إبراهيم الموصلي في سنة ثمان
وثمانين ومائة ، ومات في ذلك اليوم الكسائي النحوي ، وعباس بن الأحنف .
أخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي ، أخبرنا الحسن بن عبد الله اللغوي عن أبي بكر
الصولي قال : حدثنا القاسم بن إسماعيل قال : سمعت إبراهيم بن العباس الصولي
يقول : توفي العباس بن الأحنف سنة اثنين وتسعين ومائة ، وتوفي أبوه الأحنف سنة
خمسين ومائة ، ودفن بالبصرة قال : وكان انتقال أهله إلى خراسان من البصرة ولهم
فيها منازل .
قال أبو بكر الصولي : وحدثني عون بن محمد قال : حدثني أبي قال : أنا رأيت
العباس بن الأحنف ببغداد بعد موت الرشيد ، وكان منزله بباب الشام ، وكان لي
صديقا ، ومات وسنه أقل من ستين سنة . قال أبو بكر : فهذا يدل على أنه مات بعد
السنة التي ذكر إبراهيم بن العباس أنه مات فيها ، لأن الرشيد توفي سنة ثلاث وتسعين
ومائة .
6583 - العباس بن الفضل بن الربيع ، مولى المنصور ، يكنى أبا الفضل :
كان أديبا شاعرا . ولما فوض محمد الأمين إلى الفضل بن الربيع أموره ، وجعله
وزيره ، استحجب ابنه العباس بن الفضل ، ولأبي نواس فيه عدة قصائد يمدحه بها
ومات العباس وأخوه حي ، فحزن عليه حزنا شديدا حتى امتنع من الكلام والطعام
والشراب ، وجعل يعزى فلا يتعزى ، إلى أن أتاه أبو العتاهية فمثل بيد يديه وقال الحمد
لله الذي جعلنا نعزيك به ولم يجعلنا نعزيه عنك . فقال : الحمد الله ، يا غلام الطعام .
أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الواعظ الشيرازي ، أخبرنا أحمد
ابن محمد بن عمران ، حدثنا الحسين بن إسماعيل ، حدثنا عبد الله بن أبي سعيد ،
حدثنا موسى بن بشير - مولى الفضل بن الربيع بن داية العباس بن الفضل - قال : نظر
العباس بن الفضل بن الربيع في المرآة فنظر إلى شيبة في لحيته فقال :
- أهلا بواحدة للشيب وافدة * تنعي الشباب وتنهانا عن الغزل -
- جاءت لتنذرنا ترحال لذتنا * عن الشباب وشيبا غير مرتحل -
- قد يعذر المرء ما دامت شبيبته * وليس عذر لمعذور كمكتهل -
تاريخ بغداد — صفحة 132
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٣٢